عاث المستوطنون اليهود فسادا امس في الضفة الغربية،حيث أقدموا على إحراق مخزنين وسيارتين وجرار زراعي تابعة لعائلة فلسطينية في قرية عينابوس قرب مدينة نابلس،كما أعدموا أشجار زيتون في قرية ام سلمونة قرب بيت لحم.

وقال صاحب المخزنين والسيارات نادر هاشم علان لإذاعة الجيش الإسرائيلي«لقد استيقظت عند الساعة الثانية فجرا ورأيت مستوطنين جاؤوا من مستوطنة (يتسهار) يضرمون النار في المخازن والسيارات وعندما صرخت نحوهم أخذوا يشتموني وبعد ذلك غادروا المكان».

واضافت المصادر ان« طواقم الاطفاء قامت بمحاصرة النيران ومنعت امتدادها للمزيد من الممتلكات».ولم تسجل أية اصابات في صفوف المواطنين».وبحسب شهود فإن «الشرطة الاسرائيلية فتحت تحقيقا في اعتداءات المستوطنين بعد تلقي شكوى من أصحاب الممتلكات المتضررة».

وينظر المستوطنون والسلطات الإسرائيلية إلى هذه الأعمال التخريبية على أنها نشاطا انتقاميا ينفذه المستوطنون احتجاجا على قرار الحكومة الإسرائيلية بتعليق أعمال بناء جديدة في مستوطنات الضفة الغربية.

وأعلن قادة المستوطنون بعد لقائهم مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الأسبوع الماضي عن رفضهم لقرار تعليق البناء وعن سلسلة نشاطات احتجاجية ضد القراربينها مظاهرات أمام مكتب رئيس الوزراء وإغلاق شوارع رئيسية في إسرائيل والضفة الغربية.وشددت أجهزة الأمن الإسرائيلية الحراسة حول مكتب رئيس الوزراء ومقر إقامة نتنياهو الرسمي كما أعلنت الشرطة الإسرائيلية عن منع السير على الاقدام في الشارع المحاذي لمكتب رئيس الوزراء بهدف منع تنظيم مظاهرات في المكان.

وقال الوزير بنيامين بن اليعازر من حزب العمل في هذا السياق إن«على قادة المستوطنين أن يتذكروا ما الذي حدث في نوفمبر من العام 1995»، في إشارة إلى اغتيال رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين على خلفية التوقيع على اتفاق أوسلو وفي أعقاب تحريض اليمين ضده.وحذر بن اليعزر من أنه«إذا حدث أمر كهذا فإنه بالإمكان أن يتكرر واقترح على قادة المستوطنين أن يضعوا حاجزا أمام أفواههم إذ أن ثمة حدود لكل شيء».

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن رئيس مجلس المستوطنات داني ديان قوله خلال اجتماع طارئ للمستوطنين في مستوطنة «عوفرا» اول من أمس إن«المستوطنين سيخرقون تجميد البناء في يهودا والسامرة حتى لو اضطروا إلى دفع ثمن جراء ذلك».

كذلك وزع المستوطنون منشورا في المستوطنات يدعو جنود الاحتياط إلى عدم الامتثال للخدمة العسكرية خلال الشهور العشرة المقبلة احتجاجا على قرار الحكومة.

على صعيد متصل دمرت مجموعة من المستعمرين عددا كبيرا من اشجار الزيتون في اراضي قرية ام سلمونه جنوب شرق بيت لحم في الضفة الغربية المهددة بالمصاردة والتي تم استصلاحها من قبل الاهالي وبعض الجهات الحكومية .واشار عبد الفتاح حمايل محافظ بيت لحم الذي تراس عملية الاستصلاح، ان» هذا العمل ياتي في اطار الممارسات الاسرائيلية المتواصلة على الارض الفلسطينية والتي تهدف الى الاستيلاء عليها وتهجير اصحابها ».

واكد حمايل، ان «هذا العمل البربري لن ينل من اصرار وعزيمة الشعب الفلسطيني في مواصلة المحافظة على الأرض، مشيرا أن المحافظة ستقوم في الأيام القادمة بخطوات أخرى لتعزيز صمود المواطنين، مثل وضع أسلاك شائكة حول الارض المهددة في قرية ام سلمونه وزراعتها مرى أخرى».من جانبه اشار محمود رشيد رئيس المجلس القروي لام سلمونه، ان« المستمعرين نزلوا الى الرض وقاموا بتقطيع اكثر من خمسين شجرة زيتون ثم قاموا بحرقها».

ميدانيا شنت قوات الاحتلال الإسرائيلية حملة اعتقالات ومداهمات في الساعات الأولى من صباح امس طالت أربعة فلسطينيين في الضفة الغربية. ونقلت صحيفة«يديعوت أحرونوت»في موقعها الإلكتروني عن مصادر عسكرية أن«قوات الجيش الإسرائيلي اعتقلت الفلسطينيين في جنين شمال غرب الضفة الغربية ، بدعوى أنهم مطلوبون».

ولم يكشف الجيش عما إذا كان للمعتقلين انتماءات تنظيمية ، إلا أنه أضاف أنه «تم إحالة المعتقلين إلى الجهات المختصة للتحقيق معهم».ويشن الجيش الإسرائيلي حملات اعتقالات ومداهمات بصورة شبه يومية بالضفة الغربية في إطار ملاحقة نشطاء فلسطينيين يصفهم ب«المطلوبين».

رام الله-«البيان»والوكالات: