كشف تقرير أعدته الاستخبارات الأميركية أن إيران أعادت هيكلة قواتها البحرية لمنح الحرس الثوري المسؤولية الكاملة عن عمليات عسكرية في الخليج العربي في حالة وقوع حرب مع الولايات المتحدة مستعينةً بشركات إيطالية وصينية وكورية شمالية، مستبعداً في الوقت ذاته أن تعمد طهران إلى إغلاق مضيق هرمز لقطع إمدادات النفط العالمية.

وذكرت دراسة ل«المكتب الأميركي للاستخبارات البحرية» صدرت مؤخراً أن تركيز القوات البحرية لفيلق الحرس الثوري على زوارق الهجوم السريع وصواريخ كروز في مضيق هرمز والخليج العربي وبامتدادهما «يتيح بدرجة أفضل لأسلحة البحرية المساهمة في الإستراتيجية الدفاعية الإيرانية متعددة المستويات وتوسيعها».

وأضافت الدراسة أن الحرس الثوري الإيراني «وسع تدريجياً من قدراته البحرية على مدى أعوام من خلال دمج تصميمات وتكنولوجيات صينية وكورية شمالية وايطالية سواء عسكرياً أو تجارياً»، مشيرةً إلى أنه «يقوم حالياً بنشر بعض من أسرع الزوارق البحرية في الخليج». وجاء في الدراسة أنه «تردد أيضاً أن الحرس الثوري يريد صنع أو الحصول على سفن بحرية تعمل بلا أطقم وذلك في إطار إعادة التنظيم الذي بدأ العام 2007».

ولفت التقرير أنه وفي هذا الصدد «توغلت القوات البحرية الإيرانية بأسلحتها البحرية داخل خليج عمان في وقتٍ تتصاعد فيه التوترات بين طهران والقوى الكبرى بسبب البرنامج النووي للأولى». وشملت عملية إعادة تنظيم فتح قواعد جديدة لقوتي البحرية اللتين عادة ما كانتا تتشاركان العمليات في بحر قزوين والخليج العربي وخليج عمان.

وتقوم البحرية الإيرانية بتشغيل سفن حربية تقليدية كبيرة قادرة على القيام بدوريات ومهام مطولة في المياه المفتوحة ما يجعل نشرها طبيعياً في خليج عمان «للاشتباك مع قوات العدو في أبعد نقطة ممكنة عن الأراضي الإيرانية». وقال التقرير إن للحرس الثوري «سفناً أصغر وأسرع لديها مرونة ميدانية أكبر في حرب غير متكافئة».

ونظراً لما يحظى به الحرس الثوري من تأييد سياسي ومالي من القيادة الإيرانية فقد استثمر في التكنولوجيا المحدثة وتصميمات السفن من الخارج. ونوه إلى أنه «ربما تكون تلك السفن صغيرة لا يتعدى طولها 17 متراً في بعض الأحيان لكن قوتها النارية كبيرة بما في ذلك طوربيدات وصواريخ كروز مضادة للسفن إيرانية الصنع من طراز كوثر». واعتبرت الدراسة أنه وبالإضافة إلى ذلك« تمت الاستعانة بتصميمات كورية شمالية وتكنولوجيا صينية كما بدأ الحرس الثوري في أواخر التسعينيات بشراء زوارق سريعة من شركة فابيو بوتزي الايطالية للزوارق السريعة ومحاولة إنتاج نماذج مماثلة».

وتابع تقرير الاستخبارات الأميركية أن السرعة القصوى لتلك الزوارق «يمكن أن تصل إلى 60 أو 70 عقدة ما يوفر للقوات البحرية التابعة للحرس الثوري بعضاً من أسرع الزوارق البحرية في الخليج».

ومضت لتلفت أنه «وبصفة عامة، فإن البرنامج الإيراني قوى من فعالية القدرات البحرية ما أدى إلى زيادة ما تمتلكه البلاد من زوارق صغيرة وألغام وصواريخ كروز مضادة للسفن وطوربيدات ومعدات الدفاع الجوي». وبخصوص مضيق هرمز، استندت الدراسة إلى تصريحات سابقة أدلى بها مسؤولون إيرانيون أشاروا إلى أنهم «سيبحثون إغلاق أو السيطرة على المضيق إذا أطلقت الولايات المتحدة ضد بلادهم عملية عسكرية وبالتالي قطع نحو 30 في المئة من إمدادات النفط العالمية».

وأفاد التقرير أن إغلاق المضيق «سيتسبب في خسائر اقتصادية هائلة لإيران التي على الأرجح لن تقوم بعملية الإغلاق لكنها على الأرجح ستعمد إلى الحركة الملاحية أو التهديد بذلك كأداة فعالة في نزاعها».

(رويترز)