شهد قطاع غزة خلال ال48 ساعة الماضية تسخيناً بعدما أطلقت فصائل فلسطينية ثلاثة صواريخ على إسرائيل في وقتٍ شنت فيه طائرات سلاح الجو الإسرائيلي ثلاث غارات على أنفاق قرب الحدود مع مصر، في ما شددت حركة «حماس» على أنها اتفقت مع كافة الفصائل على عدم إطلاق الصواريخ اتجاه إسرائيل.

وسقطت صباح أمس قذيفة صاروخية على تجمع إسرائيلي محاذ لقطاع غزة لم توقع إصابات أو أضراراً. وذكر بيان للجيش الإسرائيلي أن قذيفة من نوع «قسام» التي تستخدمها حركة «حماس» أطلقت من القطاع سقطت قرب تجمع سكني إسرائيلي في النقب الغربي من دون وقوع إصابات أو أضرار. ولم تعلن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن هذا الهجوم.

وفي ذات السياق، أعلنت «كتائب أنصار السنة» السلفية مسؤوليتها عن استهداف قوة إسرائيلية خاصة شرق دير البلح وسط غزة بقذيفتي هاون وذلك في وقت متأخر الليلة قبل الماضية.

وذكر بيان عن الحركة أن العملية «تأتي في إطار الرد على اعتداءات الصهاينة ضد أهلنا في مدينة القدس ورداً على الانتهاكات المتكررة للعدو الصهيوني في غزة».

وكانت طائرات إسرائيلية شنت ثلاث غارات جوية استهدفت منطقة أنفاق التهريب على الحدود بين غزة ومصر وموقعاً تدريبياً لحركة «حماس» ما تسبب بوقوع ثلاث إصابات فجر الخميس الماضي، رداً على ما زعمت تل أبيب أنه صاروخ أطلق على النقب الغربي.

لا إطلاق صواريخ

في غضون ذلك، صرح وزير الداخلية في الحكومة المقالة فتحي حماد أمس أن وزارته «اتفقت مع كافة الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة على عدم إطلاق الصواريخ اتجاه إسرائيل».

وأفاد حماد أن الاتفاق «جعل الرد مفتوحاً في حالة التوغلات الإسرائيلية على القطاع». وأكد في الوقت ذاته على أن الداخلية المقالة «ستفرج عن عدد من المتهمين في أحداث رفح بمناسبة عيد الأضحى المبارك»، في إشارة إلى الاعتقالات التي تمت بحق تنظيمات أصولية في غزة أخيراً.

وفي معرض رده على استعدادات وزارته في ظل التهديدات الإسرائيلية بشن عدوان جديد على غزة، أجاب حماد: «هذه التهديدات تأتي في إطار الحرب النفسية للاحتلال لفشله الذريع في الحرب الأخيرة وكلما تحدثوا أكثر يكتشفون عمق فشلهم». واستبعد وزير الداخلية المقال شن إسرائيل عدواناً على القطاع «خاصة أن الحرب الأخيرة أنهكتها وكان لها آثار كبيرة على المستويين الإعلامي والقانوني». وأوضح أن استعدادات وزارته عادية قائلاً: «لن نستورد طائرات أو دبابات ولا يوجد لدينا تحالفات عسكرية».

(وكالات)