هوس التفوق العسكري لا يهدأ داخل الدولة العبرية التي تسعى بشتى الطرق إلى أن تظل القوة العسكرية الرئيسية في المنطقة . مجلة «جينز ديفنس ويكلي» المتخصصة في الشؤون العسكرية.. كشفت النقاب عن نية إسرائيل تعزيز قدراتها البحرية بمزيد من الغواصات النووية لتضاف إلى رصيدها النووي الآخر الذي تخفيه عن عيون العالم ولاتفصح عنه بشيء.
تقول المجلة إن إسرائيل تسعى حاليا لشراء غواصة سادسة من طراز « دولفين» الهجومية، بالتعاون مع الحكومة الألمانية. وتؤكد المجلة أن إسرائيل لديها بالفعل في الخدمة .. ثلاث غواصات من هذا الطرازـ ويجري بناء غواصتين في « كييل» و (امدن) في ألمانيا .. وقد بدأت الحكومة الإسرائيلية مفاوضات مع الجانب الألماني للحصول على الغواصة السادسة.
وبمقتضى العقد الأصلي الذي يعود إلى عام 2006، يحق لإسرائيل أن تحصل على غواصات إضافية، وذلك بعد قيامها بتمويل ثلثي تكلفة الغواصتين الرابعة والخامسة، بينما تمول الحكومة الألمانية الثلث الباقي من تكاليف المشروع الذي تقدر تكلفته الإجمالية بمليار يورو أي ما يعادل 46 ,1 مليار دولار.
ويشمل العقد خيارا يتيح لإسرائيل الحصول على الغواصة السادسة، على الرغم من أنه ليس من الواضح بعد.. كيف ستقوم إسرائيل بتمويل عملية بنائها؟ لأن البحرية الإسرائيلية تبذل جهودا مكثفة حاليا للحصول على تمويل لبناء طرادين متعددي الأغراض والمهام.
ونقلت مجلة «جينز ديفنس ويكلي»عن مصدر بارز في سلاح البحرية الإسرائيلي رفض الكشف عن هويته قوله: إن الحاجة إلى غواصة هجومية سادسة قد أصبحت أمرا معترفا به ،، ونحن الآن بحاجة إلى العثور على تمويل لبنائها.
والغواصات الإسرائيلية من طراز دولفين يبلغ وزن الواحدة منها 1900 طن، وتماثل من حيث تصميمها الغواصة الألمانية من طراز ( 212 ايه) وهي مزودة بعشرة أنابيب طوربيد في المقدمة، وأربعة منها يبلغ قطرها 650 ملليمترا. أما الأنابيب الستة الاخرى، فقطرها 533 ملليمترا، بحيث يمكنها استيعاب طوربيدات ثقيلة الوزن.
وقد ذكر أن إسرائيل، بدّلت أنابيب الطوربيد ذات القطر 650 ملليمترا لاستيعاب صواريخ كروز التي تطلق من الغواصات وقادرة على حمل رؤوس نووية.
ونقلت المجلة البريطانية المتخصصة «جينز ديفنس ويكلي» عن قائد الاسطول السابع التابع للبحرية الإسرائيلية والذي لا يكشف النقاب عادة عن هويته قوله في معرض التعقيب على هذا الموضوع : « أنا لست بحاجة إلى الرد على كل ما ينشر حول هذا الموضوع.. ويمكنني القول إن القوات البحرية الإسرائيلية بصفة عامة والغواصات بصفة خاصة، تشكل أساسا ديناميكيا بالنسبة لإسرائيل فيما يتعلق بقدراتها القتالية التي يصعب رصدها أو الحاق الضرر بها».
وتشير المجلة أيضا إلى أنها قد شهدت مناورة تدريبية في احدى الغواصات من طراز دولفين التابعة للبحرية الإسرائيلية، غير أن قائدي السلاح البحري رفضوا السماح لمندوب المجلة للوصول إلى قطاع الطوربيدات في الغواصة.
وكانت الولايات المتحدة قد رفضت مرات عدة في التسعينات من القرن الماضي، طلبات متكررة من سلاح البحرية الإسرائيلي بالسماح له بالحصول على صواريخ كروز من طراز توماهوك.. فعمدت إسرائيل كحل بديل.. إلى تطوير قدرات صاروخية محلية تحل محل الصاروخ توماهوك.
ومن المقرر أن تتضمن الغواصتين الرابعة والخامسة اللتين تقوم شركة «هوالدذيريك دايتش فرفت» الألمانية ببنائهما متضمنتان قطاعا اضافيا بطول عشرة أمتار لاستيعاب نظام مستقل للدفاع يسمح لهما بالبقاء تحت الماء على أعماق كبيرة لمدة 14 يوما في كل مرة. ومن المتوقع أن تتسلم إسرائيل هاتين الغواصتين في عامي 2012 و2013 على التوالي.
وكانت احدى الغواصات الإسرائيلية من طراز دولفين وهي الغواصة « لوفاثيان» .. قد عبرت قناة السويس في يونيو الماضي للمرة الأولى. الأمر الذي أشار بوضوح إلى عزم الدولة العبرية على توسيع نطاق عملياتها البحرية في البحر الأحمر.
ويشير قائد الاسطول السابع الإسرائيلي في معرض التعقيب على ذلك، إلى أن إسرائيل تريد أن تبلغ العالم كله أن لديها القدرة على العمل في البحر الأحمر، وأنها ستقوم بذلك في المستقبل كلما اقتضى الأمر أن تنجز ذلك !!