دافع رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون عن مهمة قوات بلاده في أفغانستان وجدد التزام حكومته بها محذراً الرئيس حامد قرضاي من الفساد، في أسبوع شهد مقتل ستة جنود بريطانيين.
وقال براون في كلمة أمام الكلية الملكية للدراسات الدفاعية في لندن أمس «إن التهديد الإرهابي الرئيسي الذي تواجهه المملكة المتحدة لا يزال ينطلق من افغانستان وباكستان، لذلك لا يمكن ويجب أن لا نترك هذا البلد ونتخلى عن العمل الذي نقوم به لتدريب قوات الجيش والشرطة الافغانية».
واعتبر براون المهمة البريطانية في افغانستان «الخط الدفاعي الأول ضد الهجمات الإرهابية التي تستهدف المملكة المتحدة». وفيما اعترف رئيس الوزراء البريطاني بأن استراتيجية بلاده في افغانستان «غير محصنة ضد الأخطار»، حذّر من أن تنظيم القاعدة «يواصل التخطيط لشن هجمات ارهابية ضد بريطانيا انطلاقاً من افغانستان». ورفض أي اقتراح بأن الالتزام في افغانستان حوّل الجهد بعيداً عن تحقيق الأمن في الداخل، وقال «إن بريطانيا تحملت وعلى نحو ثابت نصيبها العادل من عبء المهمة في افغانستان، وخاصة في السنوات الثلاث الماضية وقامت خلالها بنشر قواتها في المناطق الجنوبية من البلاد التي تعد معقل حركة طالبان». واضاف«حين يكون التهديد الأرهابي الرئيسي الذي يواجه بريطانيا ينبع من افغانستان وباكستان ويقترن بالعمل العسكري في افغانستان الذي كان له تأثير قمعي على القاعدة والتي نعرف أنها تستمر في حياكة المؤامرات ضد بريطانيا من هناك، يتعين عندها أن لا نسمح بفشل مهمتنا في افغانستان».
وأقر رئيس الوزراء البريطاني أن هذه المهمة «ليست سهلة وأن الخيارات المتوفرة ليست بسيطة»، وقال إنه «لا توجد إستراتيجية خالية من المخاطر، لأن مسؤولية القيادة السياسية والعسكرية القيام بما هو ضروري مهما كان صعباً من أجل الحفاظ على سلامة الشعب البريطاني، ولذلك يجب علينا أن لا نتخلى عن المهمة».
وحذّر براون، قرضاي من الفساد، وأكد أنه «لن يضع القوات البريطانية في طريق الأذى من أجل حكومة لا تصمد أمام مكافحة الفساد»، داعياً الرئيس الأفغاني إلى اتخاذ اجراءات حاسمة ضد الفساد. واقترح رئيس الوزراء البريطاني تشكيل لجنة جديدة لمكافحة الفساد للتحقيق في الانتهاكات، مشدداً على «أن أمراء الحرب والأزلام لن يكون لهم أي مكان في مستقبل أفغانستان».
مذابح متوقعة
في موازاة ذلك، حذّر قائد القوات البريطانية في افغانستان الفريق جيم داتون جنوده من أن المذبحة التي قتل فيها خمسة من زملائهم هذا الأسبوع على يد جندي افغاني لن تكون الأخيرة.
ونسبت صحيفة «ديلي إكسبريس» إلى الفريق داتون الذي يشغل منصب نائب قائد القوات الدولية في افغانستان قوله إن «هذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها رجل شرطة أو جندي افغاني أو بالأحرى جنود من دول أخرى بتنفيذ هذا النوع من الهجمات الوحشية». واضاف القول: «علينا أن نعترف وللأسف أن الهجوم الذي راح ضحيته خمسة جنود بريطانيين ربما لن يكون الأخيرن، مع أنه حدث نادر جداً».
واشارت الصحيفة إلى أن استطلاعاً اجرته على قرائها اظهر أن 97 في المئة منهم يريدون سحب القوات البريطانية بصورة فورية من افغانستان.
(وكالات)