تعد قضية التغير المناخي، المشكلة الأكبر التي تواجه العالم ، لما تفرضه من تأثيرات. وتعد ظاهرة الاحتباس الحراري هي سبب هذه المشكلة ، فالانبعاثات والغازات الصناعية الضارة تتصاعد مسببة ارتفاع درجة حرارة الأرض.

ويعتبر ثاني أكسيد الكربون المسؤول عن هذه المشكلة، حيث أدى انبعاثه إلى ارتفاع حرارة الغلاف الغازي بمعدل يتراوح بين درجة وثلاث درجات في السنوات الماضية، وهو المسؤول عن ظاهرة الاحتباس الحراري. وتتوقع الأمم المتحدة أن ترتفع درجات الحرارة في العالم بين 2 و4 درجات مئوية في نهاية القرن. ومن مخاطر هذه المشكلة انتشار العواصف والأعاصير المدمرة مما يقضي على كثير من أنواع الحياة ، إضافة إلى قوة الدمار الذي تخلفه.

ويؤدي الاحتباس الحراري إلى ظهور أمراض جديدة وانقراض أنواع من الكائنات الحية، وزيادة الجفاف والتصحر في العالم، واختلال تركيبة المحاصيل الزراعية، وتغير خريطة الإنتاج الغذائي. وأخطر التأثيرات تتمثل في ذوبان أجزاء شاسعة من الكتل الجليدية وتوقع بعض العلماء أن تذوب الثلوج في القطب الشمالي تماما مع حلول العام 2040.

ويؤدي انصهار الجليد إلى ارتفاع منسوب المياه في البحار والمحيطات، ومن اختفاء بعض الجزر، وشواطئ بحرية ومناطق دلتا الأنهار التي تضم أخصب الأراضي الزراعية.

وفي إطار مواجهة هذه المخاطر دعت الأمم المتحدة إلى الحد من مخاطر الكوارث وذلك وسط زيادة كبيرة في التحولات المرتبطة بالمناخ. وأطلقت عشرات النداءات الدولية لتحقيق التكاتف الدولي.

ويضع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التغير المناخي في مقدمة أولوياته ويرى أن الحاجة لإشراك الجميع في خفض المخاطر أمر ضروري وحيوي للعالم أجمع.

وقد أعد خبراء الأمم المتحدة لشؤون المناخ العديد من التقارير احتاجت إلى سنوات من الجهد حذروا فيها من الإهمال العالمي في التعامل مع قضية التغيرات المناخية. وتوقع الخبراء مزيدا من الأعاصير والعواصف القوية التي ستضرب العالم مستقبلا إلى جانب انتشار موجات من الجفاف الحارة التي سترفع مناسيب مياه البحار والمحيطات ما بين 28 و58 سنتمترا مما يهدد مناطق كثيرة على الأرض بالغرق.