اعتبر رئيس اللجنة الانتخابية العراقية فرج الحيدري أول من أمس انه لم يعد من الممكن تنظيم الانتخابات التشريعية في 16 يناير، في حين سيصوت البرلمان العراقي السبت مبدئيا على القانون الانتخابي الجديد بعد أن باتت التسوية تقضي باختيار الهيئة الناخبة في كركوك على أساس عدد السكان في 2009 مع ضمان مقاعد للعرب والتركمان.
وقال الحيدري للتلفزيون العراقي الرسمي إنه «لم يعد في إمكاننا تنظيم الانتخابات في 16 يناير. لقد بات هذا الأمر صعبا جدا حتى ولو استلمنا القانون اليوم». وأضاف أن «اختيار القانون الانتخابي السابق أو التصويت على تعديلات على هذا القانون او تبني قانون انتخابي جديد تعود كلها للنواب، لكن علينا لاحقا تنفيذ القرارات وفقا لمهل».
وأعرب الحيدري عن الأمل في أن «يحل النواب خلافهم، لكننا لن نضحي بالمعايير والقواعد الدولية. اننا مرغمون على احترام القواعد لكي تكون هذه الانتخابات شفافة ومع ذلك، فان الكلمة الأخيرة في شان موعد الانتخابات تعود إلى البرلمان».
وتنتهي ولاية المجلس في 15 مارس، ويفترض ان تجرى الانتخابات بموجب الدستور قبل 45 يوما، اي في 28 يناير. وقد اختير موعد 16 يناير للحؤول دون إجرائها في خضم الاستعدادات لإحياء شعائر اليوم الـ 40 لعاشوراء في الرابع من فبراير.
وكان رئيس لجنة القوانين بهاء الاعرجي أكد لوكالة «فرانس برس» توصلهم إلى اتفاق على القانون الانتخابي في إطار لجنة القوانين وسيصوت عليه النواب اليوم السبت، إلا أن النائب الكردي خالد شواني بدا أكثر تحفظا. وقال إنه «لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق وهناك أربعة مقترحات قدمت الخميس واندمجت في مقترح توافقي واحد، ونحن سندرسه وسنعطي جوابنا عليها السبت».
وأكد النائب الكردي الآخر محمود عثمان على عدم التوصل لشيء حتى الآن وأنهم سيحاولون التوصل إلى اتفاق وإدراج القانون الانتخابي في جدول الأعمال.
وعلى رغم الضغوط الاميركية ومن الأمم المتحدة، يصطدم النواب بمسألة مدينة كركوك الغنية بالنفط. إذ يؤكد العرب والتركمان أن الأكراد أتوا بأعداد كبيرة منذ 2003 لتعديل ديموغرافية المدينة ويأملون في أن تتشكل اللوائح الانتخابية على أساس لوائح 2004.
أما الأكراد فيؤكدون إنهم لم يفعلوا سوى العودة إلى المدينة بعدما طردهم منها صدام حسين، ويأملون في ان تتشكل اللوائح الانتخابية بناء على الديموغرافية الحالية المؤاتية لهم.
نص القانون المقترح
وجاء في نص المقترح المقدم من قبل اللجنة القانونية في مجلس النواب بشأن تعديل قانون الانتخابات، أن تجري انتخابات محافظة كركوك والمحافظات المشكوك في سجلاتها وفقا لسجلات 2009، وأن يشكل مجلس النواب لجنة من ممثلي مجلس النواب وعضوية وزارات التخطيط والداخلية والتجارة، بالإضافة إلى مفوضية الانتخابات، ولجنة المادة 140 في مجلس الوزراء، وبمعونة الأمم المتحدة، لمراجعة وتدقيق الخطأ الحاصل في سجل الناخبين الأول وفق البيانات المتأتية من العمليات الإحصائية الوطنية، وفقا لمعايير يصادق عليها مجلس النواب معدة من نتائج عمل اللجنة، لإيجاد سجل الناخبين لتلك المحافظات على أن يتم عملها خلال مدة لا تتجاوز سنة من تاريخ تشكيلها.
ونص القانون أيضا على انه في حال ظهور زيادة غير مبررة على سجل الناخبين، بنسبة 15 بالمائة تعاد الانتخابات في هذه المحافظة بعد إكمال اللجنة لعملها.
كما ينص المقترح على أن نتائج الانتخابات لا تعدّ كأساس لأي عملية انتخابية أو سابقة لأي وضع سياسي أو إداري للمحافظة قبل التدقيق.
مقاعد
كانت اللجنة الانتخابية طلبت الأحد الماضي إرجاء مسألة كركوك إلى وقت لاحق وبت عدد المقاعد التي يتعين ملؤها وحصص النساء والأقليات وعدد الدوائر وطبيعة الانتخاب لوائح مفتوحة أو مقفلة. وسيقرر البرلمان أيضا ما إذا كان سيرفع عدد المقاعد من 275 إلى 311.