رأى خبراء أن دبلوماسية الرئيس الأميركي باراك أوباما التي تعتمد على الحوار لم تؤت ثمارها حتى الآن وحتى حلفاؤها يتحفظون على ما يبدو في انتهاج هذا الطريق.
وفي سبتمبر الماضي، قال أوباما في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك «علينا أن نبدأ عصرا جديدا من تعاون متعدد الأطراف يعتمد على مصلحة واحترام متبادلين».. ولكن، قد يكون أوباما، بعد عام من انتخابه التاريخي ووعده بتغيير جذري وعبر الحوار لسياسة المواجهة التي اتبعها سلفه جورج بوش أعطى دفعا جديدا للمناخ الدبلوماسي العالمي كما تدل على ذلك شعبيته في الخارج ومنحه جائزة نوبل للسلام.
لكن النتائج تتوقف عند هذا الحد: فإيران ما زالت تتحدى القوى الكبرى بشأن برنامجها النووي والنزاع في أفغانستان يتفاقم. وكان أوباما عبر أيضا عن أمله في «الانطلاق من الصفر» مع روسيا لكن لا شيء يدل على أن موسكو مستعدة لدعم الأميركيين في الملفات الدولية. وإذا كانت إيران تشكل الاختبار الأكثر جدية لأوباما، لا يبدو وضع الملفات الأخرى أفضل. فمنذ وصوله إلى السلطة، قامت كوريا الشمالية بتجربة ثانية لقنبلة نووية. وإذا كان أعداء الأميركيين ينتقدون دبلوماسية أوباما، فان حلفاءهم لا يبدون أكثر ميلا لقبول دعوته حول العمل المتعدد الأطراف، إذ أن الأوروبيين ما زالوا متحفظين جدا بشأن أفغانستان في مواجهة الاستياء الذي يثيره هذا النزاع.
(ا.ف.ب)