أعلن القيادي في ائتلاف دولة القانون النائب عباس البياتي إن الحوارات مع الائتلاف الوطني العراقي والكتل الأخرى، لم تنقطع، لتشكيل جبهة عريضة، فيما أكدت مصادر نيابية وأخرى من داخل حزب الدعوة الشائعات المتداولة هذه الأيام التي تزامنت مع زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني إلى العراق.

وقال البياتي في تصريحات صحافية أمس إن «منهج دولة القانون منذ البداية هو تشكيل مثل هكذا جبهات عريضة، وقد تم إجراء حوارات مع العديد من الكتل السياسية، ومنها الائتلاف الوطني العراقي، لتشكيل مثل هكذا جبهة.

وعن وجود حوارات في إيران أجرتها بعض أطراف ائتلاف دولة القانون مع الائتلاف الوطني العراقي لدمج الائتلافين قال البياتي إن «هذا الكلام غير صحيح، وان ائتلاف دولة القانون يجري جميع حواراته داخل العراق». ولاحظ مراقبون سياسيون إن هذه التطورات تزامنت مع زيارة لاريجاني إلى بغداد، الأمر الذي وصفه بعض البرلمانيين بأنه توقيت «غير بريء»، وليس بعيدا عن محاولات طهران التدخل في شؤون العراق، وإحياء «التكتل الطائفي».

وثار جدل داخل ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي بشأن نية رئيس الوزراء العودة إلى التكتل الشيعي الرئيسي، بعد أن انفصل عنه لخوض الانتخابات المقبلة منفصلاً بائتلاف خاص.. وفي هذا السياق هددت شخصيات من ائتلاف المالكي، بينهم الشيخ علي حاتم السليمان، بأنها ستنسحب بمجرد إبرام اتفاق من هذا النوع.

وكان المالكي أعلن انه سيخوض الانتخابات المقبلة عبر ائتلاف دولة القانون وراح يبشر بأنه يريد قائمة عابرة للطوائف، ويقول مراقبون انه يمكن أن يعود إلى تحالفاته السابقة بسبب ضغوط تمارسها أطراف عديدة، بينها طهران، فضلا عن تحسس شديد أبداه المالكي قبل أيام حيال إعلان تحالف قوي بين رئيس الوزراء السابق أياد علاّوي وزعيم جبهة الحوار صالح المطلك. ونقلت صحيفة «الصباح الجديد» المستقلة عن مصدر مطلع داخل حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي، قوله إن «اليومين المقبلين سيشهدان إعلان ائتلاف جديد، هو اندماج بين كتلة المالكي والكتلة الشيعية».

وكشف النائب حنين القدّو عن وجود مباحثات تجري بين الطرفين من اجل تشكيل كتلة مشتركة لخوض الانتخابات المقبلة، مبينا أن الساعات المقبلة ستكشف عن تقدم في هذه المسالة. لكن أوساطا مطلعة قالت إن من شأن هذه الخطوة أن تؤدي إلى انسحاب حلفاء بارزين للمالكي، حيث قال الشيخ علي حاتم السليمان «سنعلن انسحابنا إذا اندمج ائتلاف دولة القانون مع الائتلاف الوطني العراقي».

في غضون ذلك، انتقد تجمع «عراقيون» الذي يتزعمه النائب اُسامة النجيفي زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني إلى بغداد واصفا إياها بأنها جاءت في توقيت «غير بريء.. وهدفها ترسيخ التكتل الطائفي».

بغداد - «البيان»