نفى حزب الله اللبناني أمس علاقته بالأسلحة التي قالت إسرائيل إن قواتها البحرية صادرتها على متن السفينة «فرانكوب»، وأدان «القرصنة الإسرائيلية في المياه الدولية»، فيما أخلى جيش الاحتلال الإسرائيلي سبيل السفينة وأطلق سراح طاقمها بعد الانتهاء من تفتيشها.
وأوضح الحزب في بيان له أمس انه ينفي «بشكلٍ قاطع أي علاقة له بالأسلحة التي يدعي العدو الصهيوني أنه صادرها من على السفينة فرانكوب». وفيما أدان الحزب في الوقت نفسه «القرصنة الإسرائيلية في المياه الدولية».. أعلنت سوريا أمس أن هدف إسرائيل من احتجاز السفينة هو حرف الأنظار عن النقاش الدائر حول تقرير القاضي ريتشارد غولدستون عن الحرب الإسرائيلية على غزة.
وقال مصدر مطلع في وزارة الخارجية السورية لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» إن «هدف إسرائيل من هذه العملية حرف أنظار العالم وتحويلها عن النقاش الدائر بشان تقرير غولدستون، وهي محاولة لتبرير جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل ضد المدنيين الفلسطينيين العزل». ورأى المصدر أن «هذه العملية هي جزء من مخطط إسرائيلي بدأته بالحديث عن صواريخ أنتجتها حركة حماس يصل مداها إلى تل أبيب».
ونفى وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي ونظيره السوري وليد المعلم الموجود في طهران في وقت سابق الاتهامات الإسرائيلية. وقال المعلم إن السفينة كانت تحمل سلعاً سورية الصنع مخصصة لإيران.
في الأثناء، أنهى جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس أعمال تفتيش سفينة «فرانكوب» التي قال انه عثر فيها على كميات كبيرة من الأسلحة.
وغادرت السفينة ميناء أسدود بعد إخلاء سبيل أفراد طاقمها البالغ 11 شخصا.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه تم إخلاء سبيل أفراد طاقم السفينة بعدما اتضح بصورة مؤكدة أن لا علاقة لهم بالأسلحة التي تم ضبطها في السفينة والتي تقول إسرائيل إن إيران أرسلتها إلى حزب الله عبر سوريا.
وكانت وحدة كوماندوز تابعة لسلاح البحرية الإسرائيلي وبوارج حربية اعترضت فرانكوب عند منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء الماضي على بعد 100 ميل تقريبا غرب السواحل الإسرائيلية واقتادتها إلى ميناء أسدود. وعرضت وسائل الإعلام الإسرائيلية صورا للأسلحة التي قالت إنها كانت داخل حاويات في السفينة ،مشيرة إلى أن شحنة الأسلحة شملت 3000 قذيفة صاروخية، وقذائف هاون و300 طن من الأسلحة الأخرى ،وعشرة آلاف رصاصة لبنادق أوتوماتيكية من نوع «كلاشنيكوف» كانت جميعها داخل 36 حاوية. وقدر مسؤولون امنيون إسرائيليون أن إيران ستعمل على تغيير مسار نقل الأسلحة إلى حزب الله في لبنان، أثر اعتراض سلاح البحرية الإسرائيلي للسفينة.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي أمس عن مصادر في جهاز الأمن الإسرائيلي قولها إن «إيران ستضطر إلى تغيير مسار تهريب الأسلحة إلى حزب الله في أعقاب ضبط سفينة الأسلحة».
وأضافت المصادر أن «التقديرات هي أن ضبط السفينة لن يؤدي إلى وقف تمرير شحنات الأسلحة إلى المنظمة الإرهابية اللبنانية» في إشارة إلى حزب الله. ووفقا لإذاعة الجيش الإسرائيلي فإن قوات البحرية نفذت عمليات عسكرية سرية، في البحر المتوسط والبحر الأحمر، لم يتم الإعلان عنها وما زالت الأطراف الضالعة فيها تتكتم عليها لكن بين أهداف هذه العمليات ترسيخ الردع الإسرائيلي ضد عمليات تهريب الأسلحة.
ونقلت الإذاعة عن الضابط ميكي من سلاح البحرية الإسرائيلية قوله إن «هدفنا هو إبراز وجود في كل منطقة خليج إيلات (في البحر الأحمر) وهذا ما يمكن من عبور سفن هامة بالنسبة لإسرائيل إلى خليج إيلات». لكن إذاعة الجيش الإسرائيلي شددت على أنه «لا يوجد أحد في إسرائيل قادر على معرفة عدد السفن (المحملة بالسلاح) التي نجحت بالوصول إلى أيدي حزب الله».
تعليمات
استغلال السفينة للضغط على إيران
أعطت الخارجية الإسرائيلية تعليمات كتابية إلى موظفي سفاراتها وقنصلياتها في جميع دول العالم باستغلال قضية السفينة التي تحمل أسلحة يعتقد أنها كانت موجهة من إيران إلى حركة حزب الله للضغط دوليا على إيران.
وأوضحت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن التعليمات التي صدرت أول من أمس تقضي بالتأكيد على انتهاك إيران لقرارت مجلس الأمن الدولي التي تحظر عليها إرسال الأسلحة إلى سوريا أو حزب الله.
وطالبت الخارجية دبلوماسييها بالتأكيد من خلال المقابلات والمؤتمرات على حقيقة أن السفينة كانت متوجهة إلى سوريا وتخطط للوقوف في بيروت، إضافة إلى التأكيد على أن كل ما قامت به البحرية الإسرائيلية، بما في ذلك اقتيادها إلى أسدود كان برضا وتعاون طاقمها.