بدأت الإدارة الأميركية عبر السفير الأميركي لدى تل أبيب جيمس كننغهام حملة دبلوماسية لتحسين صورة الرئيس الأميركي باراك أوباما لدى الإسرائيليين، مؤكدا على أن أوباما «صديق حميم» لإسرائيل، مستشهدا بموقف الولايات المتحدة من تقرير «غولدستون»، وسعي واشنطن إلى عدم إدانة تل أبيب في الجمعية العامة للأمم المتحدة على خلفية جرائم حرب ارتكبت أثناء مذبحة «الرصاص المصبوب» في قطاع غزة.

وقال السفير الأميركي لدى تل أبيب جيمس كننغهام في محاضرة ألقاها أمس في جامعة تل أبيب، انه قبل سنة بالتحديد وبعد انتخاب أوباما رئيسا لاقى توقعه بان الرئيس سيكون «صديقا جيدا لإسرائيل» التشكيك من قبل الجمهور الإسرائيلي. وأضاف أنه «طبقا للاستطلاعات هناك شك (إزاء صداقة اوباما). الآن صحيح ان هناك بعض الخلافات بيننا بحاجة الى حل، كالتي تكون بين اقرب الأصدقاء من الدول، لكن بالأقوال والأفعال فان الرئيس يقف الى جانب إسرائيل كأوثق صديق وسيستمر في ذلك».

وقدم السفير أمثلة على ذلك، من بينها موقف واشنطن من تقرير القاضي ريتشارد غولدستون. وقال «أبدينا مخاوفنا إزاء تقرير غولدستون بعد صدوره بوضوح وتكرارا، بما في ذلك توسيع أهداف توصياته، وفشلها في مخاطبة الطبيعة المنهجية للصراع واستنتاجاته الواسعة قانونيا». وأشار الى تزعم واشنطن معارضة دعم التقرير من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف، ومواصلتها رفض الجهود الهادفة لاستخدام التقرير لتقويض حق إسرائيل في الدفاع عن النفس. وأضاف كننغهام ان «إسرائيل ديمقراطية قوية، لديها مؤسسات قوية قادرة على مخاطبة الادعاءات (من خلال) عملية محلية ذات صدقية، وشجعناها على فعل ذلك».

وقال ان التزام أميركا بإسرائيل تم التعبير عنه «بمعارضتها لنزع الشرعية عن إسرائيل دوليا» ومن خلال جهودها لضمان «معاملة إسرائيل بشكل عادل في الأمم المتحدة».

وتطرق الى وضع المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين مشيرا الى تقرير «غولدستون» كعامل أدى الى عرقلة استئناف محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وفي وقت سابق أول من أمس أكد السفير الأميركي في حديث لوسائل الإعلام الإسرائيلية أن الخلافات بين واشنطن وتل أبيب «طويت».

في هذه الأثناء، يقول عدد من الخبراء ان الخطأ الرئيسي الذي ارتكبته إدارة أوباما كان إصرارها على تجميد إسرائيل مباشرة كل نموها الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأوضح المحللون انه صحيح ان الولايات المتحدة لم تعترف يوماً بشرعية المستوطنات إلا ان الإدارة الحالية اتخذت موقفاً حازماً غير مسبوق ورفضت الاعتراف باتفاق مكتوب بين إسرائيل والرئيس السابق الأميركي جورج بوش على الحد من النمو الاستيطاني وعمدت كلينتون إلى المطالبة بتجميد كامل.