اختصر مصدر بارز في الأكثرية ما آلت إليه الأمور في شأن تأليف حكومة لبنان بأن «منسوب التفاؤل لدى الرئيس المكلّف سعد الحريري تراجع بعض الشيء»، في ضوء المطالب الجديدة التي رفعها رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، ناقلاً عن الحريري قوله: «فلننتظر قليلاً ريثما ينقشع غبار الجلبة الحاصلة في عملية التأليف»، مع إشارته لـ «البيان» الى إصرار الأخير على تأليف الحكومة «مهما اشتدّت أزمة المفاوضات مع المعارضة».

وكان الحريري قدّم إلى عون طرحاً، قضى بتعديل الحصّة الحالية لتكتل التغيير والإصلاح، بحيث يبقي حقيبتَي الاتصالات والطاقة معه، على أن تُلحق بهما حقيبتان عاديتان.

وفي المحصّلة، وافق عون على عرض حقيبة السياحة ورفض بشكل قاطع إسناد حقيبة المهجّرين الى تكتّله، باعتبار كونها مرتبطة بـ «ضغط ابتزاز المال والتمويل والقرار السياسي»، مع إصراره على أن تكون الحقيبة الرابعة في حصّته موازية لحقيبة الشؤون الاجتماعية التي انتزعت منه، معلناً مطالبته بوزارة الاقتصاد بديلاً عن وزارة الصناعة التي طرحها عليه الرئيس المكلّف.

وبالتوازي مع حركة الاتصالات الجارية لحلحلة «عقدة» الحقيبة العونيّة الرابعة، أشارت مصادر الأكثرية لـ «البيان» إلى أن الكتائب اللبنانية تتمسّك بحقيبة الصناعة، لرمزيّتها المتصلة بالوزير الراحل بيار الجميل، والى أن القوات اللبنانية ترغب في تأجيل البحث في مصير الحقيبتين المحدّدتين لها إلى ما بعد الانتهاء من «فكّ العقد» مع عون، علماً أن وزارة العدل باتت شبه محسومة للنائب بطرس حرب، والذي دعا أمس الى تطبيق قاعدة «أكثرية تحكم وأقليّة تعارض»، معتبراً أن «الأكثرية تجاوزت الأصول الديمقراطية، حين قبلت بمشاركة الأقلية وإعطائها الثلث زائد واحد لضمان قرار التعطيل».

بيروت - وفاء عواد