لقي خمسة جنود بريطانيين حتفهم في جنوب افغانستان في هجوم هو الأشد وطأة على القوات البريطانية المنتشرة في أفغانستان منذ أكثر من ثلاث سنوات.. في وقت أعلنت مصادر أفغانية أن الرئيس حامد قرضاي سيشكل حكومته خلال ثلاثة أسابيع.

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن الجنود الخمسة، ثلاثة من حرس رماة القنابل، واثنان من الشرطة العسكرية الملكية، قُتلوا نتيجة اصابتهم بعيارات نارية في هجوم وقع بعد ظهر الثلاثاء في منطقة ناد علي في اقليم هلمند. وبذلك يصل عدد الجنود البريطانيين الذين لقوا حتفهم في افغانستان خلال نوفمبر الجاري إلى ستة.

لكن الوزارة لم تعط أي تفاصيل عن طبيعة الهجوم، لكن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) نسبت إلى متحدث عسكري في هلمند قوله إن «شرطياً افغانياً شن الهجوم ما أدى إلى مقتل الجنود البريطانيين الخمسة وثلاثة من الشرطة الافغانية كانوا يقومون بتدريبهم».

ويرتفع إلى 229 عدد الجنود البريطانيين الذين قُتلوا منذ الغزو الذي قادته عام 2001 الولايات المتحدة لأفغانستان حيث ينتشر حالياً نحو 9000 جندي بريطاني معظمهم في إقليم هلمند.

وفي رد فعل على الهجوم، وصف رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون مقتل خمسة من جنود بلاده بأنه خسارة فادحة، وشدد على أن حكومته تضع دعم ومد القوات البريطانية هناك باحتياجاتها من المعدات العسكرية في قمة أولوياتها. وقال براون إن «هؤلاء الجنود قاتلوا لجعل أفغانستان أكثر أمناً وفوق ذلك كله لجعل بريطانيا أكثر سلامة من الإرهاب والتطرف واللذين يستمران في تهديدنا من المناطق الحدودية بين افغانستان وباكستان».

تعزيزات يابانية

في غضون ذلك، صرح وزير الدفاع الياباني توشيمي كيتازاوا بان طوكيو تدرس إمكانية إرسال أفراد من قوات الدفاع الذاتي لمقر المهمة الامنية الدولية فى أفغانستان التى تمزقها الحرب.

وذكرت وكالة الانباء اليابانية «كيودو» أن كيتازاوا قال متحدثا عن خطة لارسال ضباط اتصال من قوات الدفاع اليابانية للانضمام لقوة المساعدة الامنية الدولية (إيساف) إن «إمكانية حدوث ذلك ليست منعدمة، ولكن لم نقرر بعد إرسال قوات».

حكومة قرضاي

من جهة ثانية، صرح ناطق افغاني بانه سيتم ضم خبراء وبعض الوزراء الحاليين في حكومة حامد قرضاي الجديدة في غضون الاسابيع الثلاثة المقبلة، وذلك على الرغم من ضغوط من الغرب لاجراء إصلاح شامل.

وقال الناطق لوكالة «رويترز» إن «الحكومة التي يفكر فيها الرئيس حكومة سيكون بها اماكن خاصة لاناس خبراء ومثقفين ومهنيين. سيكون بها شخصيات جديدة وبعض الوزراء القدامى الذين كان أداؤهم جيدا». واضاف ان قرضاي سيعلن حكومته الجديدة في غضون ثلاثة اسابيع. وتابع: «في ضوء ما يشدد عليه المجتمع الدولي بشأن القضاء على المخدرات والفساد فان كل هذه القضايا ستأخذ في الاعتبار».

وقال الناطق باسم الرئاسة الاميركية روبرت غيتس ايضا ان الرئيس سيعلن خلال «اسبوعين او ثلاثة اسابيع» ما اذا كان سيرسل او لا تعزيزات الى افغانستان ومدى حجمها. ويبدو ان قرار اوباما سيؤجل الى ما بعد الجولة التي سيقوم بها في اسيا حتى 19 نوفمبر والتي ستبدأ الاسبوع المقبل.

(وكالات)