بحث الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أمس مع أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو أوضاع النازحين في محافظتي صعدة وعمران جراء الحرب الدائرة بين الجيش والمتمردين الحوثيين، في حين نفى مصدر عسكري مسؤول ما أعلنته المعارضة المسلّحة في شمال اليمن عن مقتل 32 مدنيا في مديرية رازح بقذائف الطائرات الحربية.. بالتزامن مع رفض حزب المؤتمر الحاكم انتقادات المعارضة واتهمها بالتماهي مع المتمردين الحوثيين والخارجين على القانون.
ورداً على بيانات صادرة عن قيادة التمرد الحوثي في محافظة صعدة الشمالية، قال مصدر عسكري إنه «لا صحة لمزاعم عناصر التخريب الحوثية عن قيام الطيران بقصف مدنيين في مديرية رازح.. هذه المزاعم كاذبة ولا أساس لها من الصحة وان من يقوم بالاعتداء على المواطنين سواء في مديرية رازح أو في عدد من المديريات الأخرى في صعدة وتفجير منازلهم وإحراق مزارعهم وقطع الطرقات وإجبار الأطفال على القتال في صفوفهم واتخاذ عدد من المواطنين دروعا بشرية واختطاف المئات هم تلك العناصر»، بحسب تعبير المصدر الذي اتهم الحوثيين بتشريد عشرات الآلاف من الأسر من منازلها وتسببت في معاناتهم.
وحذر المصدر المتمردين من مواصلة اعتداءاتها على المواطنين في صعدة وسفيان، وأكد على أن «يد العدالة ستطالهم آجلاً أو عاجلاً وسيتم إخماد فتنتهم بفضل الأعمال البطولية واستبسال أبطال القوات المسلحة والأمن وبتعاون المواطنين من أبناء محافظة صعدة ومديرية حرف سفيان بعمران ومختلف المحافظات».
انتقاد للقاء المشترك
على صعيد متصل، انتقد مصدر مسؤول في الأمانة العامة لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن ماصدر عن تكتل اللقاء المشترك المعارض من انتقادات ضد الحكم وقال انه سيمضي في تعديل الدستور ولن يخضع لضغوط أشارك هذه الأحزاب في الحكومة.
وقال المصدر في تصريح وزع امس ان المعارضة «تعلم أننا في المؤتمر الشعبي ومعنا السواد الأعظم من مجموع شعبنا اليمني العظيم لم نعد نلقي بالاً لما يصدر عنهم، أو يهمنا متابعة أخبارهم، بعد أن صاروا حالة ميئوسة عزلها خير لهذا الشعب. وأن جديداً لا يمكن توقعه من أولئك المعتقين والمنكرين لكل اتفاق أو التزام بعد أن تنكروا لكل اتفاق وقعوه وآخر ذلك تنصلهم عن اتفاق فبراير2009 الموقع معهم بل شكلوا حالة من التماهي الكامل مع العناصر الخارجة على الدستور والقانون والمأجورين وقطاع الطرق والمفسدين في الأرض، واستحبوا الضلالة على الهدى».
وفي ما يخص الدعوة لايقاف الحرب قال المصدر إن «دعوتهم لإيقاف حق يراد به باطل وهو مرهون بهم إن كانوا جادين فعلاً في إيقاف الحرب بعدم مشاركتهم فيها وإنهاء تحالفهم مع الحوثي في صعدة، وتوفيرهم الدعم له، وإقناعه بالكف عن أعماله العدوانية ضد الوطن والمواطنين تنفيذاً لتلك الأجندة الخاصة والمدعومة من بعض الأطراف الخارجية وفي تلك الحالة سيجد الحوثي نفسه قد فقد حلفائه في الداخل وستتوقف الحرب تلقائياً».
لقاء مع أوغلو
في هذه الأثناء، بحث الرئيس علي عبدالله صالح مع أمين عام منظمة المؤتمر الاسلامي أكمل الدين احسان أوغلو اوضاع النازحين فى محافظتي صعدة وعمران جراء الحرب الدائرة بين الجيش والمتمردين الحوثيين.
وقل مصدر رسمي إنه جرى «بحث جوانب التعاون بين اليمن والمنظمة بالإضافة الى بحث القضايا والمستجدات التي تهم الامة الاسلامية وسبل تعزيز مسيرة التضامن الاسلامي».
ونسبت وكالة الانباء اليمنية الرسمية الى أوغلو قوله إن المنظمة تدعم اليمن «في الحفاظ على وحدتها وامنها وسيادتها على اراضيها»، معبرا عن ثقته «بحكمة اليمن في مواجهة التحديات التي تواجهها حالياً». ونقلت عنه ان «المنظمة تنبذ العنف والاستغلال المذهبي والطائفي وتسييس الدين لمآرب غير انسانية». واكد ان المنظمة ستقدم مساعدات للنازحين بحوالي ثلاثة ملايين دولار، واقامة مخيم لايواء حوالي 5 آلاف شخص.
وثمن صالح موقف منظمة المؤتمر الاسلامي ومساندتها لليمن ووحدته واستقراه وجهودها لدعم النازحين، مشيدا بدور أوغلو وما يبذله من جهود في مجال تعزيز التضامن الاسلامي وخدمة اهداف المنظمة.
يشار الى ان عدد النازحين جراء الحرب بين الجيش والمتمردين الحوثيين منذ اندلاعها فى يونيو العام 2004 وصل الى نحو 150 الف نازح، ووقوع آلاف القتلى والجرحى بين بالجانبين.
صنعاء - محمد الغباري