شنت المعارضة اليمنية المنضوية في إطار تكتل اللقاء المشترك أمس هجوم على حكم الرئيس علي عبدالله صالح ووصفته بـ «البوليسي» و«الفردي العائلي» وحملته مسؤولية الاحتجاجات في الجنوب والتدهور الاقتصادي لكنها تمسكت بمبدأ النضال السلمي لتحقيق التغيير المنشود، كما حملته مسؤولية الحرب في محافظة صعدة، في وقت قال الجيش اليمني ان قواته سيطرت على آخر معاقل المتمردين الحوثيين في جبل الحسكة في صعدة. وأمس، أعلن الجيش اليمني عن سيطرة قواته على آخر معاقل المتمردين الحوثيين في جبل الحسكة.
وقال مصدر عسكري ان وحدات عسكرية طردت المسلحين الحوثيين من ستة مواقع في جوار جبل الحسكة والمناطق المجاورة لقرية الزبيرات على طريق كتاف - البقع .
وأضاف المصدر، الذي لم يكشف عن اسمه، أن وحدات أخرى استكملت بالتعاون مع القبائل سيطرتها على جبل عنبان وكبدت المتمردين خسائر فادحة في الأرواح والمعدات.
وبحسب المصدر، شنت القوات المسلحة والأمن هجوما على عناصر حوثية تسللت إلى جوار محطة جرمان في آل عقاب على طريق صعدة عين، وألحقت بهم خسائر فادحة، كما تصدت وحدة أخرى لمحاولات تسلل للعناصر الإرهابية باتجاه منطقة ظهر الحمار والتباب القريبة من غافرة والجرائب وكبدوا تلك العناصر خسائر في الأرواح والمعدات واجبروها على الفرار إلى ذلك، قال مكتب قائد المتمردين عبدالملك الحوثي إن جبهات القتال شهدت «هدوءاً تاماً» عدا محو كتاف.
مرحلة بوليسية
في هذه الأثناء، شدد بيان للمعارضة وزع خلال مؤتمر صحافي عقد في المقر المركز للحزب الاشتراكي على أن تواصل المواجهات العسكرية في صعدة والمواجهة الأمنية لفعاليات الحراك السلمي في الجنوب وحظر المسيرات والاعتصامات وعسكرة الحياة المدنية أوصل البلاد إلى أعتاب مرحلة بوليسية بالغة الخطورة باتجاه تكريس الحكم الفردي العائلي الاستبدادي وتعريض البلد إلى مخاطر التشظي والانقسام وإفراغ الثورة والوحدة من مضامينهما.
ودعا البيان إلى وقف فوري للحرب في صعدة التي وصفها ب«العبثية» ومعالجتها في سياقها الوطني عبر الحوار، وطلبت من السلطات والمتمردين الحوثيين فتح طرقات وتيسير سبل وصول الإمدادات والمعونات الإنسانية إلى النازحين ومنكوبي الحرب مباشرة حتى لا توظف سياسيا أو تظل طريقها عن مستحقيها.
كما أدانت المعارضة ما قالت إنها رسمية طالت الفعاليات الاحتجاجية في الجنوب وفي الشمال على حد سواء ودعت إلى إطلاق فوري وغير مشروط لكافة المعتقلين على ذمة الحراك الجنوبي ووقف كل الممارسات القمعية للفعاليات الاحتجاجية السلمية، كما استهجن بيان المعارضة تأزيم الحياة السياسية والانقلاب على مشروعية التوافق الوطني الخاص بتأجيل الانتخابات النيابية مدة عامين وإسقاط المشروعية عن اللجنة العليا للانتخابات وقالت إنها ستتعامل مع نتائج الانتخابات التكميلية التي اقرها الحزب الحاكم بمفرده باعتبارها إجراءات غير شرعية وباطلة..
وفي الشأن الاقتصادي، اعتبرت المعارضة ان التدهور المريع في الأوضاع الاقتصادية ودخول الاقتصاد الوطني ما أطلقت عليه «مرحلة الموت السريري» مظهراً لتفاقم الازمة الاقتصادية التي أنتجتها السلطة وتعبيراً عن العجز الرسمي عن تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين «وتوجيهاً للإنفاق نحو تمويل الصراعات والحروب الأهلية».
موقف
معارض يستقيل من البرلمان للالتحاق بـ «الحراك الجنوبي»
قدم برلماني يمني معارض استقالته من البرلمان والحزب الاشتراكي للالتحاق ب«الحراك الجنوبي» الذي يدعو إلى انفصال الجنوب عن شمال اليمن. ونقل موقع «نيوز يمن» المستقل عن النائب من الحزب الاشتراكي صلاح الشنفرة قوله إن تقديم استقالته جاء بناء على طلب مجلس قيادة الثورة السلمية بالجنوب الذي يترأسه نائب رئيس اليمن السابق علي سالم البيض.
ورحب نائب المجلس طارق الفضلي بتقديم الشنفرة استقالته من البرلمان والحزب الاشتراكي. وطالب جميع القيادات في الحراك الجنوبي بتقديم استقالاتهم وفك ارتباطهم بالحزب الاشتراكي.
يشار إلى ان الحراك الجنوبي كان دعا منتصف الشهر الجاري إلى استفتاء تشرف عليه الأمم المتحدة يطالب بالاستقلال عن شمال اليمن بعد وحدة دامت 19 عاما.
صنعاء - محمد الغباري