طالبت السلطة الوطنية الفلسطينية بسرعة التوجه للأمم المتحدة لطرح الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة، في وقت دعا برلماني من حركة «حماس » إلى هجمات فدائية في عمق إسرائيل رداً على اقتحام المسجد الأقصى،الذي أعيد فتح ابوابه امس امام المصلين بعد يوم من اشتباكات عنيفة بين المرابطين عنه وقوات الاحتلال الاسرائيلي.
وفض مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية، وسفيرها المناوب في مصر بركات الفرا في مؤتمر صحافي امس في القاهرة«الدول العربية إلى الاستعجال في تطبيق قرار مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين، في الثامن من الشهر الجاري بما يتعلق بالتوجه للأمم المتحدة لبحث الوضع الخطير في القدس المحتلة والمسجد الأقصى».
وذكر أن «مجلس الجامعة العربية في اجتماعه الطارئ الأخير كلف المجلس المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، بطلب جلسة خاصة وعاجلة للجمعية العامة للأمم المتحدة، للنظر في الموقف الخطير الناتج عن الاعتداءات المتكررة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي وبصورة ما يجري في المسجد الأقصى، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان وقف الممارسات الإسرائيلية وحماية الشعب الفلسطيني وحقوق المسلمين والمسيحيين في الأماكن المقدسة في القدس».
وشدد على أن «لدى إسرائيل مخططا واضح المعالم وسياسة تنفذها بما يتعلق بالقدس المحتلة، وبيت المقدس» مضيفا:« بات واضحا بأن الأمور تتجه الآن نحو الاستيلاء على أجزاء من المسجد الأقصى المبارك، وتقسيمه على غرار ما جرى في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل».
هجمات فدائية
من ناحيته دعا رئيس لجنة القدس في المجلس التشريعي الفلسطيني والقيادي في حركة «حماس» أحمد أبو حلبية الأذرع المسلحة للفصائل الفلسطينية إلى شن هجمات في القدس والعمق الاسرائيلي رداً على الاعتداءات المتواصلة على المسجد الأقصى.
وقال أبو حلبية، خلال مؤتمر صحافي في غزة امس ان« المطلوب من المقاومة الفلسطينية تفعيل دورهم والتحرك بسرعة قبل فوات الأوان للقيام بكلّ ما في وسعهم من وسائل المقاومة المقدّسة والمشروعة من عمليات جهادية في القدس وعمق العدو الصهيوني».وطالب الشعب الفلسطيني أن« يكون على مستوى الحدث الذي يحصل في المسجد الأقصى من خلال التوحد وإنهاء الانقسام وتوجيه الجهود لمقاومة الاحتلال».
ودعا أبو حلبية، كلاً من الأمين العام لجامعة الدول العربية (عمرو موسى)، والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي (أكمل الدين إحسان أغولو) الى القيام«بدورهما في الدعوة العاجلة وتفعيل دورها الفعلي (الجامعة والمنظمة )لحماية المسجد الأقصى ومقدساته من التهويد وبحث سبل الدفاع عن المسجد الأقصى ومقدساته من التهويد والاقتحامات المتكررة».
وحث علماء الأمتين العربية والإسلامية على«ضرورة التأكيد على أنّ القدس والمسجد الأقصى أرض وقف على العرب والمسلمين كباقي فلسطين وأنّه لا يجوز التفريط بأيّ شيء من ذلك ، واعتبار أيّ تنازل أو مقايضة أو مساومة أو تفريط خيانة عظمى».
عودة الهدوء
في هذه الاثناء اعيد فتح باحة المسجد الاقصى في القدس امام المصلين والسياح امس ن غداة صدامات بين الفلسطينيين ورجال الشرطة الاسرائيليين اسفرت عن سقوط ثلاثين جريحا.
وقال مدير اوقاف القدس الشيخ عزام الخطيب ان« ابواب المسجد الاقصى مفتوحة للمصلين المسلمين والوضع هاديء». واضاف ان«التواجد المكثف للشرطة الاسرائيلية اختفى من المسجد ودخل نحو الف ومئة سائح كما دخل عشرة متطرفين يهود برفقة الشرطة».واكد الخطيب ان اقتحام الشرطة للمسجد الاقصى اول من امس كان «امرا خطيرا». واوضح ان«موقف الاوقاف واضح جدا وهو اغلاق باب المغاربة الذي تسيطر عليه الشرطة (الاسرائيلية) وتسمح للمتطرفين الدخول منه الى باحات الاقصى».
غزة-ماهر ابراهيم والوكالات