كشفت مصادر فلسطينية ودولية ان تقرير ريتشارد غولدستون الخاص بجرائم الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة،سيطرح امام جلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة غدا الخميس ،وسط تهديد إسرائيلي للسلطة الوطنية الفلسطينية بدفع ثمن موقفها الجديد من التقرير.
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه أن« تقرير القاضي غولدستون سيطرح مجددا على التصويت في مجلس حقوق الإنسان في ما افادت مصادر دبلوماسية ان الجلسة ستعقد غدا الخميس وتستمر حتى الجمعه وأن السلطة الوطنية في اتصالات حثيثة لإنجاح التصويت عليه».واضاف:«إن السلطة تخوض حربين رئيسيتين، الأولى تصويب العملية السياسية بشروط المبادرة السعودية، والثانية معركة الدفاع عن غزة».
من جانبه غادر وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الأراضي الفلسطينية إلى نيويورك للمشاركة في جلسة مجلس الأمن اليوم الأربعاء الخاصة بمناقشة الوضع في الشرق الأوسط.وقال المالكي ، في بيان صادر عن وزارته ، إنه «سيلقي كلمة في الجلسة تتركز على تقرير غولدستون والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في مدينة القدس والمسجد الأقصى».
وطالب المالكي أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السلطة الفلسطينية في القدس ورام الله بأن يقدم الأعضاء جميعهم كلمات بهذا الشأن «دعماً لقضية فلسطين ونصرةً للحق».وأضاف أن« تقرير غولدستون سيناقش على عدة مستويات في مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي».وطالب المالكي ممثلي الدول المعتمدين لدى السلطة بحث حكوماتهم على التصويت لصالح تقرير غولدسون «الذي يعبر بكل أمانة عما جرى من جرائم حرب ضد الإنسانية في قطاع غزة».
تأييد دولي
الى ذلك اعلنت ميشال مونتا الناطقة باسم الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان الاخير يؤيد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عزمه على طرح تقرير حول الجرائم المرتكبة خلال الحرب على غزة، على مجلس حقوق الانسان.واوضحت ان« بان كي مون وعباس ناقشا هذه المسألة الشائكة خلال اتصال هاتفي».واضافت ان «الامين العام للامم المتحدة عبر عن دعمه موقف الرئيس عباس ودول اخرى اعضاء، الذي يقضي بطرح تقرير غولدستون للمناقشة الملائمة»في مجلس حقوق الانسان الذي يتخذ من جنيف مقرا.
تهديد إسرائيلي
في هذه الاثناء نقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن مسؤول امني كبير قوله ان«إسرائيل ستعاقب السلطة الفلسطينية في حال قيامها بالعمل على تمرير تقرير غولدستون الجمعة المقبل في جنيف ».
وقال المسؤول ان «السلطة تراجعت عن موقفها السابق بفعل الضغوط الشعبية»مؤكدا ان« اسرائيل لن تمر مرور الكرام على اي ادانة قد تحصل لاسرائيل في جنيف رغم الجهود الكبيرة التي تبذل على كافة المستويات الان لضمان عدم تمرير التقرير». وقال ان «رسالة بهذا المعنى وصلت الى قيادة السلطة في رام الله وعلى هذا القيادة ان تدرك ان مصلحتها ومصيرها ومستقبلها السياسي والاقتصادي مرتبط بالتعاون مع اسرائيل في محاربة الارهاب الفلسطيني»حسب زعمه.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو قال خلال كلمة له أمام الكنيست الإسرائيلي الاثنين«أنه سوف يحشد ما يكفي من الأصوات لإسقاط تقرير القاضي غولدستون أمام مجلس حقوق الإنسان والذي يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال حربها على قطاع غزة».وأضاف نتانياهوأن «هذا التقرير يشكك في حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها وهو ما يعرض السلام للخطر كما يتهم جنودنا بانهم مجرمو حرب وهذا غير صحيح».
تحد فلسطيني
من جانبه رفض رئيس دائرة شؤون المفاوضات صائب عريقات تصريحات نتانياهو وقال:«الذي يخشى من التقرير عليه أن يفكر قبل أن يرتكب الجرائم وان التصويت على التقرير سيتم الجمعة المقبل».وأضاف عريقات«نتانياهو يبحث عن مرحلة اللاشريك ولا جديد في الموقف السياسي لنتانياهو ويتحدث عن السلام بلغة علاقات عامة ويشترط ان نذهب الى المفاوضات بدون شروط».
رام الله-محمد ابراهيم والوكالات