تواصلت عمليات الشد والجذب على الساحة الفلسطينية بشأن عملية المصالحة الوطنية، حيث اعتبرت حركة« فتح»خطاب رئيس المكتب السياسي لحركة« حماس» خالد مشعل بمثابة قرار لدى حركته لقتل المصالحة الفلسطينية وقتل الجهود المصرية لتحقيقها ،فيما اكدت الحركة الشعبية لتحرير فلسطين ان الحل الوحيد هو الذهاب للمصالحة وصندوق الاقتراع والالتزام بنتائجه.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ تعقيبا على خطاب مشعل الذي القاه في دمشق ان «خطاب مشعل تهريج سياسي ولكنه يعبر عن قراراتخذته حماس بوأد المصالحة وقتلها وقتل الجهود المصرية لتحقيقها».
وقال«هذا الخطاب هو تعطيل جديد للمصالحة من طرف حماس ولكننا نتساءل لمصلحة من هذا التعطيل؟».واعتبر الشيخ ان «خطاب مشعل انتصار لاجندات خارجية وليس انتصارا لمصالح الشعب الفلسطيني التي كنا ننتظر حديثه عنها».
وحمل الشيخ« حركة حماس مسؤولية فشل المصالحة والحوار». وهاجم الحركة وقال من«يتحدث عن المقاومة يوقع هدنة مع اسرائيل ومن يدعي المقاومة لماذا لا يتحدث عن آلياتها ولكننا نعذره لانه راعى الجغرافيا التي يتواجد فيها» في اشارة الى سوريا.
وكان مشعل قد قال في خطابه«كلما قطعنا شوطا في المصالحة كانت هناك اعاقات ومنها مشروع غولدستون الذي افسد وسمم الاجواء والذي شكل حالة غضب لا يمكن في ظلها ان نعقد جلسة المصالحة».
واضاف«المصالحة مشروع ما زال قائما،ولكن في ظل الجريمة التي حصلت نحن نبحث عن توقيت مناسب واليات مناسبة وهذا هو الجهد الذي نبذله مع مصر».واوضح «نحن لا نريد الاساءة الى اي بلد عربي، نحن نريد ان نتعاون مع الجهد العربي ولكن الذي مرغ مصالحنا في التراب هو الذي يستحق الغضب».
على صعيد متصل أبدت اللجنة المركزية لحركة «فتح» أسفها الشديد لمجمل تصريحات مشعل .وقالت اللجنة في بيان «درست اللجنة المركزية التصعيد الأخير الذي صدر عن حركة حماس بما في ذلك خطاب خالد مشعل الذي ألقاه من دمشق».وعبرت اللجنة المركزية «عن أسفها الشديد لمجمل هذه التصريحات لما فيها من مواقف ضد حركة فتح والقيادة الفلسطينية ولاستخدامها لغة تحريضية بعيدة عن تقاليد العمل الوطني الفلسطيني».
من ناحيته قال عضو اللجنة المركزية لحركة«فتح» عزام الأحمد امس أن «الحركة تسلمت ورقة مصرية جديدة تقترح توقيع اتفاق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية في الخامس عشر من الشهر الجاري».وأوضح الأحمد أن «الورقة الجديدة تقدم موعد التوقيع على اتفاق إنهاء الانقسام الداخلي وتؤجل الاحتفال بالاتفاق إلى أواخر نوفمبر المقبل وذلك من خلال توقيع الفصائل بصورة فردية على الاتفاق ودون احتفال جماعي».
على صعيد متصل أكد نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عبد الرحيم ملوح أن« المدخل الوحيد للأزمة الفلسطينية الراهنة هو الذهاب إلى المصالحة وإلى صندوق الاقتراع والالتزام بنتائجه».واعتبر ملوح أن «الأجواء الفلسطينية بمجملها الآن غير صحية بعد خطأ تأجيل تقرير غولدستون».
وقال ملوح في مقابلة هاتفية على قناة «الجزيرة »:«كلّي أمل أن تهدأ النفوس لكي نعود جميعا إلى الحوار الوطني الفلسطيني والمصالحة الوطنية، فبدون مصالحة فلسطينية وبدون انتخابات لا يمكن لنا أن نحقق أي هدف من أهدافنا الوطنية ولا يمكن لنا أن نتقدم في ظل هذا الانقسام وفي ظل ما ترتب على الانقسام من مشكلات وخلافات يومية».
غزة-ماهر ابراهيم والوكالات