دعا مندوبو الدول العظمى في مجلس الأمن أطراف النزاع في السودان أول من أمس إلى الإسراع في تطبيق اتفاق سلام نيفاشا الموقع في كينيا العام 2005 بين الشمال والجنوب والإعداد للانتخابات العامة في 2010.

وجاء في بيان أصدرته الولايات المتحدة ان مندوبي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الذي اجتمعوا في العاصمة الروسية موسكو، «شددوا على ضرورة الإسراع في احراز تقدم للمضي قدما في تطبيق اتفاق السلام الشامل في السودان». وحضوا أيضاً «الأطراف على التوصل إلى اتفاق في اسرع وقت ممكن لاجراء انتخابات حرة ونزيهة في 2010 واستفتاء في 2011، واعداد خطة عمل لمعالجة المسائل ذات الاهتمام المشترك التي ستبرز بعد 2011».

وفي العام 2005، انهى اتفاق سلام شامل الحرب الاهلية بين الجنوب والشمال التي اسفرت عن مليوني قتيل في غضون عقدين.

وينص الاتفاق على اجراء استفتاء في العام 2011 حول انفصال جنوب السودان بعد فترة من الحكم الذاتي تستمر ست سنوات.

وستكون انتخابات العام المقبل أول انتخابات عامة، تشريعية ورئاسية، في السودان منذ 1986. وانتخب صادق المهدي آنذاك رئيسا للوزراء، لكنه اطيح بعد ثلاث سنوات بانقلاب عسكري قاده الرئيس عمر البشير.

لكن التوتر بين الشمال والجنوب لايزال مرتفعاً، اذ ان البلاد منقسمة بالخلافات الدينية والاتنية والآيديولوجية التي اججت الحرب الاهلية. وهدد متمردون سابقون يشغل بعض منهم مناصب في حكومة الوحدة، بمقاطعة الانتخابات اذا لم يبدأ الرئيس عمر البشير مجموعة من الإصلاحات ولم ينه النزاع في دارفور.

وكان البشير دعا المعارضة إلى الحوار لتجنب مواجهات محتملة خلال الانتخابات ووعد بتشكيل لجنة لحقوق الإنسان.

وكان تقرير لمنظمة «هيومان رايتس ووتش» حث الحكومة السودانية على إنهاء سياسة الاعتقالات التعسفية والرقابة وتنفيذ اتفاق سلام بين الشمال والجنوب بشكل كامل قبل الانتخابات الوطنية المقررة في أبريل 2010.

وقال التقرير إن الاهتمام الدولي انصب أساساً على الفظائع التي ارتكبت في دارفور والعنف في جنوب السودان لكن «قمع الحريات الصحافية» سيكون له أيضا تأثير كبير على الانتخابات.

(وكالات)