كشف المستشار السياسي لرئيس الوزراء العراقي صادق الركابي عن امتلاك الحكومة لمعلومات عن محاولات لجهات داخلية وأطراف خارجية لإعادة أجواء التوتر الأمني من جديد.. فيما شهدت الفلوجة أمس يوما دمويا ثانيا بانفجار قوي هز منطقة الصقلاوية.
ميدانيا، هز انفجار قوي مدينة الفلوجة كبرى مدن محافظة الأنبار غرب العراق أمس. وأدى إلى إصابة أربعة أشخاص بينهم ثلاثة جنود بجروح بليغة.
وقال مصدر في شرطة الصقلاوية إن «عبوة ناسفة شديدة الانفجار زرعت على جانب الطريق وسط الصقلاوية، انفجرت لدى مرور دورية للجيش العراقي، ما أدى الى جرح اربعة أشخاص من بينهم مدني واحد».
وأضاف ان حالة المصابين جميعهم حرجة للغاية وتم نقلهم الى المستشفى. مشيرا الى ان الانفجار ادى أيضا الى الحاق إضرار مادية في مكان الحادث وبعجلتين للجيش.
وكانت مدينة الفلوجة التي تسكنها غالبية سنية شهدت أول من أمس انفجارين منفصلين أسفرا عن سقوط العديد من القتلى والجرحى.
وفي البصرة، قتلت عصابة مسلحة اثنين من العاملين في مكتب للصرافة وسط مدينة البصرة بجنوب العراق، وتمكنت من السطو على مبلغ 150 مليون دينار عراقي، أي حوالي 125 ألف دولار أميركي قبل ان تلوذ بالفرار.
في موازاة ذلك، ارتفعت حصيلة تفجيري مدينة حديثة غرب العراق، وناحية ربيعة شماله، ليل أول من أمس إلى 10 قتلى و23 جريحا للأول و31 جريحا للثاني، حسبما ذكرت مصادر في الشرطة العراقية.
في إطار متصل، اعتقلت قوة عراقية يرافقها مستشارون أميركيون خلال حملات دهم فجر أمس، ستة مشتبه بهم في بغداد وكركوك احدهم متهم بنقل «أطنان من المتفجرات إلى بغداد»، فضلا عن قيادي بارز في «دولة العراق الإسلامية».
مستفيدون من التوتر
وفي ما يخص من يقف وراء دوامة العنف، أعلن صادق الركابي أن «رئيس الحكومة (نوري المالكي) يمتلك معلومات كثيرة بشأن وجود جهات عراقية وخارجية تحاول إعادة أجواء التوتر الطائفي في البلاد من قبل المستفيدين من عودة العراق الى المربع الأول».
وبين الركابي أن «الإجراءات المتخذة لمواجهة هذا التوجه تتمثل بمراهنة رئيس الوزراء على وعي الشعب بالدرجة الأولى لإسقاط هذه المحاولات».. فيما قال عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي (البرلمان)النائب سامي العسكري إن «الحكومة تركز اهتمامها على استقرار الوضع الأمني الذي يمثل أمرا ملحا وتحديا مستمرا، لاسيما مع وجود حديث عن محاولات لزعزعة الأمن قبيل الانتخابات».
وتابع العسكري القول إن «الحكومة تعمل أيضا على معالجة ملفات المياه والزراعة والطاقة ومشاكل أخرى أساسية، اذ تسعى بقدر ما متوفر لديها من أموال لتنفيذ الكثير من المشاريع في هذا المجال».
وأوضح العسكري، في تصريحات نقلتها صحيفة «الصباح» الحكومية، ان «التعاطي مع ملف التفجيرات الإرهابية في الأمم المتحدة يتم عن طريق اللجنة الحكومية المسؤولة عن متابعة طلب العراق المقدم لمجلس الأمن لإرسال لجنة دولية، وتعيين موفد أممي خاص للتحقيق في تفجيرات الأربعاء الدامي الذي قد يفضي الى تشكيل محكمة دولية، وتمثل أولوية تتقدم الملفات الأخرى، بالإضافة الى مسألة الاستثمار خلال المؤتمر الذي سيعقد في واشنطن نهاية الشهر الجاري».
بغداد - «البيان» والوكالات