اقترب صباح أمس الاعصار بارما من تايوان بعد أن اجتاح شمالي الفلبين وقتل ما لا يقل عن 17 شخصا هناك، فيما تضاءلت الآمال بالعثور على ناجين من زلزال سومطرة المدمر الذي ضرب اندونيسيا.
وأصدر مكتب الارصاد المركزي التايواني تحذيرا بينما كانت تصل العاصفة العنيفة اليوم الاثنين قناة باشيه التي تفصل بين تايوان والفلبين.
وأوقفت السلطات خطوط الاتصال الجوية والبحرية مع الجزر الواقعة على الشاطئ حيث تم تأجيل أو إلغاء ما يقرب من 55 رحلة دولية. وقال المكتب أن العاصفة بعدما اجتاحت قناة باشيه خفت سرعتها من 7 كيلومترات فى الساعة إلى أقل من 5 كيلومترات فى الساعة.
وقال لي شيان كاي أحد رجال مكتب الارصاد «انه من المتوقع أن يظل بارما متمركزا فى قناة باشيه لأيام» وأضاف «بعد يوم الاربعاء أو ربما الخميس المقبل سوف يؤدى بارما إلى هطول أمطار غزيرة على جنوب وجنوب شرق تايوان».
وفي الفلبين أعلنت السلطات أن ما لا يقل عن 17 شخصا قتلوا، وأوضحت إن تقارير الخسائر تتزايد بعدما اجتاح الإعصار بارما الأقاليم الشمالية المتطرفة ليلة السبت الأحد.
وقال مدير أحد مكاتب الدفاع المدني الإقليمية شيتو كاسترو ان «الإعصار تسبب في الكثير من الخسائر ولكننا لا نزال نقيم الموقف». وأضاف «في معسكرنا فقط كان الدمار هائلا حيث أقتلعت الكثير من الأشجار وأعمدة الكهرباء».
ومعظم الخسائر البشرية التي أبلغ عنها قتلت في إنهيارين أرضيين في إقليم بينجويت الذي يبعد 210 كيلومترات شمال مانيلا.
في موازاة ذلك أعلنت اندونيسيا التي تحاول التعافي من آثار زلزال سومطرة المدمر إن المساعدات تصل ببطء فيما تلاشت الآمال في العثور على ناجين تحت أنقاض المباني المتهدمة.
وجاءت المساعدات من داخل إندونيسيا ومن أنحاء العالم ولكن توزيع مساعدات الإغاثة يسير ببطء في بعض المناطق المنعزلة كما أن العديد من الناجين في حاجة ماسة للغذاء والمأوى.
وذكر آدي إدوار رئيس وكالة تنسيق الإغاثة من الكوارث في سومطرة الغربية أنه «لم يتلق العديد من الناجين المساعدات بعد حيث إن ليس هناك ما يكفي لهم حتى الآن». مشيرا الى «إنها عملية تستغرق بعض الوقت.. لم يمت أحد جوعا حتى الآن».
وفي منطقة بادانج باريامان المتضررة بشدة بالزلزال أقام الناجون حواجز على الطرق بالقرب من منازلهم المدمرة وتسولوا من قائدى السيارات.
وارتفعت الحصيلة الرسمية لضحايا الزلزال الذي وقع يوم الأربعاء الماضي وبلغت قوته 7.6 درجات بمقياس ريختر إلى 603 قتلى فيما سجل343 شخصا في عداد المفقودين كما أصيب ما يزيد على 2800 شخص طبقا لبيانات من مركز تنسيق الإغاثة من الكوارث في مكتب حاكم الولاية.
وشكا الناجون في بادانج عاصمة سومطرة الغربية من أنهم لم يتسلموا المساعدات بينما رفع التجار أسعار السلع الأساسية بذريعة ندرتها. وزاد من المعاناة نقص المياه النقية والوقود والطاقة الكهربية .
وقال أحد سكان بادانج ويدعى يانتي (38 عاما) «أين المساعدات؟». وشكا شخص آخر من ضحايا الزلزال وهو رينو الذي يدعى باسم واحد مثل العديد من الإندونيسيين «لا ينبغي أن يدعي مسؤولو الحكومة أن الأمور عادت لطبيعتها بينما الحقيقة هي أن السلع الغذائية الأساسية غير متوفرة». وحذر مسؤولو الصحة من تفشي الأمراض بشكل يهدد الناجين من الزلزال والعديد منهم بلا مأوى.
(وكالات)