تسعى قوى «الائتلاف الوطني العراقي» الذي اعلن عنه الاثنين الماضي الى رئاسة الحكومة المقبلة من خلال جمع اكبر عدد من الأصوات والمقاعد في البرلمان المقبل، فيما تبقى الحظوظ الأفضل ل«المجس الاسلامي الأعلى» ليستكمل قيادة العملية السياسية في البلاد.

وعلى الرغم من ان جميع القوى في الائتلاف الجديد تبحث المناصب وتوزيعها وعدد المقاعد ومن هو رئيس الائتلاف، الا ان تلميحات نواب هذه القوى تبين عزم التيار الصدري او المجلس الاعلى تولي رئاسة الحكومة المقبلة، حيث أعلنت الكتلة الصدرية انه «ليس لديها خطوط حمراء على تسلم الوزارات السيادية او رئاسة الحكومة المقبلة كما كان في الانتخابات السابقة».

وقال الناطق باسم الكتلة الصدرية النائب احمد المسعودي «عندما رفضنا تسلم أي وزارة سيادية او منصب رئاسة الحكومة في الانتخابات الماضية ، كان بسبب موقفنا من قوات الاحتلال التي كانت تسيطر على هذه الوزارات من خلال المستشارين ، اذ كان الوزير موظفا يستمع الى توجيهات المستشار».

واضاف: «اما الآن فهناك انتزاع للسيادة بشكل تدريجي ومتواصل تمثل بانسحاب تدريجي للقوات الاميركية من العراق بالاضافة الى تحسن الاوضاع السياسية وعدم تدخل القوات المحتلة بها».

وتوقع المسعودي ان «يحقق الائتلاف الوطني العراقي نجاحا كبيرا في الانتخابات المقبلة ويستطيع الحصول على اكبر عدد من المقاعد».

وكان «التيار الصدري» بدأ استعداداته مبكرا لهذه الانتخابات ، وشكل عددا من اللجان التي بدأت بالتحرك في عدد من المناطق لاختيار الكفاءات للترشيح للانتخابات.

ويبدو ان رئاسة الحكومة المقبلة، اذ ما حصل الائتلاف الجديد على الاغلبية ، ستنحصر بين عدد من الشخصيات البارزة والمتمثلة في مرشح «التيار الصدري» ومرشح «المجلس الاعلى الاسلامي» الذي سينحصر بين عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية وباقر جبر الزبيدي وزير المالية الحالي وربما اشخاص اخرين اثر تغيير رئاسة المجلس الاعلى بعد وفاة رئيسه عبد العزيز الحكيم وتوقعات بانتقالها الى نجله عمار.

كما سيكون هناك تنافس بين مرشح تيار الاصلاح الوطني ابراهيم الجعفري الذي قد يحظى ايضا بدعم «التيار الصدري» وكذلك احمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي او قاسم داود عن كتلة «التضامن» المستقلة.

فيما قال رئيس كتلة «المجلس الاعلى الاسلامي العراقي» في كتلة «الائتلاف العراقي الموحد» الشيخ جلال الدين الصغير«ان مسألة توزيع المقاعد والنسب داخل الائتلاف لم تطرح او تناقش بعد. وهذه المسألة ستناقش بعد اقرار قانون الانتخابات في البرلمان».

ويرى سياسيون داخل الائتلاف ان «الائتلاف الوطني العراقي» بامكانه الحصول على رئاسة الحكومة الجديدة وتشكيل اغلبية برلمانية بالاضافة الى اعتماده على تحالفه مع «التحالف الكردستاني».

وبحسب المؤشرات الاولية ، فان هناك تحالفات سياسية ستنافس هذا الائتلاف ومنها «ائتلاف دولة القانون» الذي يسعى رئيس الوزراء نوري المالكي لتأسيسه والذي يعتمد على اسم رئيس الوزراء والنتائج التي حصل عليها في انتخابات مجالس المحافظات.

الا ان محللين سياسيين يرون ان ما حصل عليه المالكي، في انتخابات مجالس المحافظات لم يتعد 30 بالمائة من مقاعد مجالس المحافظات الأربعة عشر.

(وكالات)