بدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) امكانية التوصل قريبا الى اتفاق بشأن انجاز صفقة تبادل الاسرى مقابل الافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شليت ،في وقت نفت الحركة تقارير عن لقاء بين رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل والوسيط الألماني في صفقة تبادل الأسرى.
وقال نتانياهو اثناء الاجتماع الاسبوعي للحكومة بحسب ما اعلن مسؤول حكومي«لسنا على وشك احراز اختراق، لا اليوم ولا غدا، بشأن ملف شليت».واوضح نتانياهو«ان المعلومات التي اوردتها اخيرا وسائل الاعلام غير دقيقة، وعلى اي حال فهي مبالغ فيها»، وجدد التزامه باعادة الجندي شليت سالما معافى في اسرع وقت».
وكان رئيس الوزراء يرد على معلومة اوردتها اسبوعية «ديرشبيغل» الالمانية التي تستند اليها بقوة وسائل الاعلام الاسرائيلية، ومفادها ان وسطاء المانيا تلقوا الضوء الاخضر من اسرائيل ليقترحوا على حركة «حماس» الافراج عن الجندي شليت مقابل افراج الدولة العبرية عن 450 اسيرا فلسطينيا.
وكتبت« دير شبيغل» تقول ان«اجهزة الاستخبارات الالمانية تجري منذ بعض الوقت مباحثات مع الحكومة الاسرائيلية وحماس. والهدف منها هو التوصل الى مبادلة شليت بمئات المعتقلين الفلسطينيين». وبموجب الاتفاق، يفترض ان تفرج اسرائيل اولا عن مجموعة اولى من الاسرى، بينما يجري نقل جلعاد شليت الذي يحمل الجنسية الفرنسية ايضا، الى القاهرة.
ثم يتم الافراج عن مجموعة ثانية من الفلسطينيين في اطار«مبادرة انسانية» اسرائيلية.وكانت المانيا لعبت في 2004 دور الوسيط في المفاوضات التي ادت الى عملية تبادل اسرى كبيرة بين حزب الله الشيعي اللبناني واسرائيل.كما لعبت برلين مجددا دورا مهما في المفاوضات التي اتاحت في2008 استعادة جثتي جنديين اسرائيليين مقابل معتقلين لبنانيين.
في هذه الاثناء نفى عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» عزت الرشق تقاريرتحدثت عن زيارة سيقوم بها رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل للقاهرة للقاء الوسيط الألماني في صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل .
وقال الرشق لوكالة «يونايتد برس إنترناشونال» في عمان:«هذه أنباء غير صحيحة على الإطلاق ولم يتم ترتيب أي لقاء بين الأخ مشعل والوسيط الألماني»،موضحا انه «كان من المقرر أن يقوم وفد من حركة حماس برئاسة مشعل بزيارة للقاهرة للقاء مدير المخابرات المصرية عمر سليمان إلا أن الزيارة تأجلت إلى وقت آخر بسبب ظروف وفاة والد مشعل» .
وكان ذكر أن مشعل سيتوجه للقاهرة للقاء الوسيط الألماني لوضع اللمسات الأخيرة على صفقة تبادل الاسرى». من جهة أخرى نفى القيادي البارز في حركة« حماس»أسامة المزيني أن تكون صفقة تبادل الاسرى على وشك التنفيذ.
وقال المزيني، في تصريح له امس:«ما يثار عبر وسائل الإعلام عن قرب إتمام صفقة تبادل الأسرى بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي عارٍ عن الصحة»، مؤكداً أنه«لا يزال هناك مراحل لهذه الصفقة».
وأضاف « نسعى لإنجاح المسألة وإعطاء فرصة، لكننا نؤكد أن الحديث عبر وسائل الإعلام حول هذا الموضوع سيكون ضاراً»، داعيا وسائل الإعلام لعدم الإسهاب في مثل هذه القضايا.ولم ينف المزيني وجود حراك في ملف الصفقة، لكنه قال إنه«ليس بالقدر الكافي».
ورفض تحديد الجهات الوسيطة في ملف صفقة التبادل، قائلا «لا نستطيع أن نحدد الجهة التي تدخلت بالإضافة إلى أننا لا نستطيع التحدث عن تفاصيل، حتى لا نضر بأسرانا».
غزة-ماهر ابراهيم ووكالات