أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أمس أن قوات الجيش والأمن تمكنت من تأمين عدد من الطرق التي كان أتباع الزعيم الديني المتمرد عبد الملك الحوثي قد أغلقوها خلال الفترة الماضية، بمحافظة صعدة ومديرية حرف سفيان بمحافظة عمران، في وجه إمدادات الغذاء والتموين، وأنها ألحقت «خسائر كبيرة» في المتمردين، فيما أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة اليمنية وزير الإعلام حسن أحمد اللوزي أول من أمس أن بلاده ماضية في القضاء على فتنة التمرد والتخريب بمحافظة صعدة وفرض سيادة الدولة والقانون على جميع المناطق التي تتمترس فيها.
ونقلت وكالة الابناء اليمنية (سبا) عن الناطق الرسمي تشديده في مؤتمره الصحافي الأسبوعي الأربعاء بصنعاء أن الدولة عازمة على استئصال البؤر المتسببة بزعزعة الأمن والاستقرار وتهديد المواطنين والسكينة العامة بما يضمن القضاء عليها دون رجعة.
وقال «إن المواجهات التي تخوضها الدولة لن تتوقف حتى يتم تطهير كامل المواقع والحصون التي تتمترس بها عصابات التمرد وتذعن لكامل المطالب الدستورية والقانونية وأن أي جهد سيتم هو من خلال الالتزام بالنقاط الست».
واعتبر أن هذه المواجهة هي شأن يمني داخلي وهي مواجهة بين النظام والشعب من جهة وخارجين عن القانون والدستور من جهة أخرى.
وتابع الناطق «حقيقة اليوم الوضع يختلف جذريا ولا يمكن أن تسمح الدولة باستمرار نزيف الدم وترويع المواطنين ولابد من اقتلاع هذا السرطان وإخماد هذه الفتنة الشيطانية».
وفي السياق قال مصدر مسؤول في وزارة الدفاع اليمنية في بيان صحافي «تمكنت الوحدات العسكرية والأمنية من تأمين عدد من الطرق في أكثر من منطقة بمحافظة صعدة ومديرية حرف سفيان بمحافظة عمران، وذلك بعد أن قامت بتطهير المناطق المحيطة بها من العناصر الإرهابية المتمردة، حيث عملت تلك الوحدات على تأمين تلك الطرق ومنها خط محضة وجنوب شرق المقاش بمحافظة صعدة».
وأوضح المصدر الذي لم يذكر اسمه أن سلاح الجو وجه الأربعاء «ضربة موجعة للحوثيين في منطقة بالقرب من ضحيان، حيث كان يتواجد فيها تجمع لعدد كبير من السيارات التي تحمل الأسلحة والذخائر ومؤنا للعناصر التخريبية، مؤكدا أنه تم تدمير تلك السيارات وإلحاق خسائر كبيرة في صفوفهم».
وأشار إلى أن سلاح الجو قصف مواقع عدة في مناطق رهوه، المدرج والعند «ملحقا بهم خسائر فادحة منها تدمير عدد من السيارات المحملة بالأسلحة وقتل العديد من المتمردين».
ولفت المصدر إلى أن فرقة لمكافحة الإرهاب أجبرت مجاميع من الحوثيين على الفرار من مواقعها في منطقة محضة، في حين تصدت الوحدات العسكرية والأمنية في منطقة الجبل الأسود بمديرية حرف سفيان لهجمات من قبل عناصر التمرد وقتلت العديد منهم وكبدتهم خسائر كبيرة.
إلى ذلك، قال المتمردون الحوثيون في اليمن، أول من أمس، إنهم صدوا هجوما للقوات الحكومية في مناطق شمالية، شهدت قتالا شرسا في الأيام الماضية.
وأفاد بيان للمتمردين أن الجيش فشل في التقدم في منطقة حرف سفيان، حيث أفادت مصادر حكومية بمقتل «أكثر من 100 متمرد» الاحد الماضي.
وأضاف أن «السلطات بذلت محاولات فاشلة للتقدم في حرف سفيان في محافظة عمران والمنزلة في محافظة صعدة. وأكدوا أن القوات تراجعت بعد تدمير دبابة في حرف سفيان.
ونفى مصدر حكومي هذا الزعم، وقال إن الجيش انتزع السيطرة على أحد الأودية بعد وقوع خسائر على الجانبين في قتال شرس.
وقال إن الطريق الرئيسي الذي يربط صعدة بصنعاء ما يزال مغلقا أمام الإمدادات والتعزيزات العسكرية بسبب الألغام وحرب العصابات التي يتبعها الحوثيون.
صنعاء ـ «البيان» والوكالات