تعرضت مناطق حدودية عراقية عدة شمال شرق محافظة أربيل، شمال العراق، إلى قصف مدفعي إيراني مكثف طوال ليل الأحد وصباح الاثنين، فيما شن الجيش الأميركي عملية دهم وتفتيش وقامت بقتل مدني واعتقال ستة آخرين في منطقة الخالدية التابعة لمدينة الرمادي، في خرق للاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن، بينما أمر نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي بايقاف رفع العوارض الأسمنتية في العاصمة بغداد والذي كان مقررا قبل تفجيرات الأربعاء الدامي.
ونقل موقع حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال الطالباني عن مصادر مطلعة قولها، ان المدفعية الإيرانية قصفت «بشكل مكثف ليل أمس المناطق الحدودية التابعة لقضاء جومان شمال شرق محافظة أربيل».
وأضافت المصادر ان «القصف المدفعي الإيراني المكثف طال مناطق سين كورة، وكودوو، بردوناز وارة كورك ودولة سينه وكاني سبي ويزة وانه اضطر سكان هذه المناطق الى ترك منازلهم اللجوء الى قضاء جومان»، موضحة ان أكثر من 100 قذيفة سقطت على هذه المناطق خلال ساعتين فقط.
يشار الى ان المدفعية الايرانية تقصف منذ فترة بين الحين والاخر مرتفعات جبلية على الشريط الحدودي العراقي بشمال العراق بحجة ضرب قواعد حزب «بيجاك» المعارض المنشق عن حزب «العمال» الكردستاني التركي المحظور.
وفي محافظة ديالى شمال شرق بغداد لقي مدني حتفه وأصيب اثنان آخران بجروح بسقوط ثلاث قذائف هاون على منزلهم شمال شرق بعقوبة مركز المحافظة.
من جهة ثانية أفاد شهود ان قوات من الجيش الأميركي شنت فجر أمس عملية دهم وتفتيش وقامت بقتل مدني واعتقال ستة آخرين في منطقة الخالدية التابعة لمدينة الرمادي(غربي بغداد).
وقال الشهود إن قوات من الجيش الأميركي تساندها مروحية شنت فجر أمس عملية دهم وتفتيش لمنازل في منطقة الخالدية وقام الجيش الأميركي بقتل مدني واعتقال ستة آخرين والعبث بمحتويات المنازل وتكسير الأثاث.
ولم يصدر من الجانب الأميركي آية إيضاحات حول هذه العملية التي تعد خرقا للاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية خاصة بعد انسحاب القوات الأميركية من المدن في 30 من يونيو الماضي.
في المقابل، انفجرت عبوة ناسفة مستهدفة دورية للجيش الاميركي في مدينة الصدر شرق العاصمة بغداد ونقلت وكالة «يقين» للانباء العراقية عن مصدر أمني قوله « إن العبوة انفجرت في ساحة 83 في مدينة الصدر ، دون معرفة حجم الخسائر الناجمة من شدة الانفجار بسبب الطوق الأمني الشديد الذي فرضته القوات الأميركية للمنطقة».
ولم يصدر أي تعقيب من الجيش الأميركي ينفي أو يؤكد هذه التقارير. يذكر إن هذا ثاني هجوم تتعرض له القوات الأميركية في بغداد في هذه الفترة، بعد تعرضها لانفجار مماثل بعبوة ناسفة في منطقة الحسينية شمال شرق بغداد الأحد.
وكان الجيش الأميركي اعترف بمقتل خامس جنوده خلال شهر أغسطس الجاري في بغداد الأحد اثر جروح أصيب بها ليرتفع عدد القتلى الاميركيين منذ غزو العراق عام 2003 الى 4334 منهم 114 جنديا هذا العام.
وفي السياق أعلنت مصادر مطلعة في ديوان الرئاسة العراقية ان نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي طلب ايقاف رفع العوارض الأسمنتية. واضافت المصادر «ان الهاشمي بعث رسالة الى رئيس الجمهورية جلال طالباني ونائبه عادل عبد المهدي بعد تفجيرات يوم الاربعاء مباشرة طالب فيها بضرورة ايقاف رفع العوارض الكونكريتية المقرر العمل به من قبل رئاسة الوزراء».
واوضحت :«ان الهاشمي شدد في رسالته على وجوب ان تخضع تلك العملية لتقييمات مهنية واقعية تفاديا لحدوث انفلات جديد في الوضع الامني .
ودعا الى تصنيف تلك العوارض الى صنفين ، الاول يمكن ازالته كتلك التي تعرقل حركة المرور والاشخاص وتغلق مداخل ومخارج المناطق السكنية والتي ادت الى اقطع ارزاق الناس والتأثير على الحركة التجارية .
اما الصنف الثاني فهي التي وضعت للاحاطة بالمناطق الآهلة بالسكان لمواجهة هجمات ارهابية محتملة والتي لابد ان يرتبط قرار ازالتها بثبات واستتباب الوضع الامني بشكل تام».
(وكالات)