دعا رئيس مجلس صيانة الدستور أحمد جنتي خطبة الجمعة في العاصمة الإيرانية طهران امس الى توقيف زعماء المعارضة متهماً إياهم بالسعي الى قلب النظام عقب اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد..

في وقت اشارت مصادر إعلامية أن الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني تلقى تحذيرات جدية من المرشد الأعلى علي خامنئي عبر عدد من المحافظين بضرورة أن يقوم الأخير بـ «تصويب» موقفه من نتائج الانتخابات الرئاسية التي أثارت أخطر أزمة سياسية في إيران خلال ثلاثة عقود.

وقال جنتي في خطبة الجمعة والتي نقلتها الاذاعة مباشرة ان «أحداث الشغب الاخيرة لم تكن ظلماً بحق فرد وانما كانت ظلماً بحق شعب.. وهذا أسوأ حالات الظلم»، مضيفاً «انهم كانوا بصدد الاطاحة بالنظام القيام ابشع تسلط»، وتابع القول إنهم «شجعوا اعمال الشغب. جرى توقيف البعض، ولكن لماذا لم يجر توقيف الزعماء.. في خطبة الجمعة «كل الناس يعرفون انهم اصل المؤامرة والفساد، لكنهم يرتبطون بالبعض (من الشخصيات النافذة)». وقال ان «توقيفهم هو اول شيء يجب فعله».

ودعا جنتي الى «ضرورة محاكمة العناصر الرئيسية المسببة لأحداث الشغب، وليس العناصر المنخدعة»، وقال «ان الهدف الرئيسي هو تطبيق العدالة وليس العداء الشخصي».

من جهة ثانية دعا الى «التصدي للافراد الذين قاموا باعتقال عدد من طلبة الحي الجامعي واساؤوا معاملتهم في معتقل كهريزك»، وقال إنه «يجب معاقبة المقصرين من المأمورين والمسؤولين وكل شخص أساء المعاملة».

ودعا امين مجلس صيانة الدستور القضاة والمسؤولين «الى عدم الاستسلام للضغوط». وقال ان «تطبيق العدالة له ثمنه الذي لابد من دفعه، لأن هناك اشخاصاً يحاولون الضغط على الاخرين من خلال القوة والمال، الا انه لا ينبغي الاستسلام لضغوطهم مضيفاً ان «القضاة الذين لا يطبقون العدالة يعتبرون معزولين من الناحية الشرعية». وتابع ان «الافراد الذين كانوا يخططون للإطاحة بالنظام عبر انقلاب ملون، كانوا يظنون ان الوقت لصالحهم، رغم انهم جربوا هذا الامر في الاحداث التي حصلت بتاريخ 9 يوليو 1999، وثبت لهم ان النظام والشعب يلقنهم درساً لن ينسوه».

ويترأس جنتي مجلس صيانة الدستور وهي هيئة تخضع مباشرة لسلطة المرشد الاعلى علي خامنئي الذي صادق على فوز احمدي نجاد في انتخابات يونيو على الرغم من اتهامات المرشحين: مهدي كروبي (اصلاحي) ومير حسين موسوي (محافظ معتدل) بحصول تزوير واسع النطاق.

إلى ذلك، أشارت صحف إيرانية محافظة أن الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني تلقى تحذيرات جدية من المرشد الأعلى عبر عدد من المحافظين بضرورة أن يقوم الأخير بـ «تصويب» موقفه من نتائج الانتخابات الرئاسية التي أثارت أخطر أزمة سياسية عرفتها البلاد منذ قيام الجمهورية الإسلامية، وكذلك دعا خامنئي رفسنجاني لتغيير موقفه المؤيد للإصلاحيين.

من جهة أخرى، حذرت كتلة الإصلاحيين في البرلمان الإيراني من التغطية على المسؤولين عن انتهاكات السجون، الكتلة التي تضم اثنين وسبعين نائباً انتقدت محاولة رئيس البرلمان علي لاريجاني الدفاع عن الوضع الحالي في البلاد. في وقت ومن جهته قال لاريجاني لن يمنح الثقة لأي مرشح أو مرشحة يفتقد الكفاءة والتخصص.

(وكالات)