استأنف الطيران الحربي اليمني أمس قصف معاقل الحوثيين في صعدة، فيما طالب الحوثيون بوقف القتال خلال شهر رمضان، بينما يواصل ألوف المدنيين النزوح، في الوقت الذي استنجد برنامج الغذاء العالمي الذي يغيث عشرات آلاف المشردين معلنا قرب نفاذ الغذاء.

وواصل الطيران الحربي قصف صعدة ومعاقل الحوثيين في منطقتي مطرة ونقعة أمس. وأعلن مصدر عسكريٍ مسؤول بأنه «تم تطويق ومحاصرة مجاميع من العناصر المتمردة في عدد من الطرق التي فروا إليها في منطقة حرف سفيان ويجري حاليا ملاحقة فلولهم في عدد من المناطق التي لجأت إليها لضبطها، كما يجري محاصرتها وإجبارها على الاستسلام». وقال إن الجيش تمكن من السيطرة على منطقة التبة الحمراء وإخلائها من العناصر المتمردة.

من جهته، طالب الناطق باسم الحوثيين محمد عبدالسلام بوقف الحرب خلال شهر رمضان استجابة لدعوة اطلقها مجلس تحالف قبائل محافظتي مأرب والجوف.

وقال عبدالسلام: «نحن مستعدون لإيقاف الحرب، لأننا نحترم رمضان ولأننا لم نهاجم ولأن كل ما نقوم به هو الدفاع عن أنفسنا فقط»

إلى ذلك، دعا نائب رئيس الوزراء للشؤون الداخلية صادق أبو رأس اليمنيين إلى «ترقب سماع أخبار سارة عما قريب، لأن أبناء القوات المسلحة الأشاوس يدكون جحور الظلام في صعدة».

على الصعيد الانساني، أقرت اللجنة المشرفة على استقبال وإيواء النازحين من الحرب، خطة للانتهاء من توفير كافة الخدمات للنازحين خلال أسبوع.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن اجتماع اللجنة أقر آلية توفير احتياجات ومتطلبات النازحين من بعض مديريات صعده ابتداء بعملية الإيواء وإقامة المخيم في منطقة المزرق وتوفير المتطلبات التموينية الغذائية والخدمات الصحية وغيرها.

من جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أنه بدأ أمس عملية توزيع حصص غذائية طارئة لآلاف النازحين جراء القتال فى الوقت الذى شارف التمويل المتاح لعمليات البرنامج فى البلاد على النفاد.

وقدم برنامج الأغذية العالمي البسكويت عالي الطاقة و التمر لنحو 7000 شخص بمحافظة حجة خلال الأسبوع الماضي إضافة الى حصص غذائية من الحبوب والبقول والزيت النباتي والملح والسكر لنحو 10 آلاف نازح.

كما قام البرنامج الأسبوع الماضي بشحن 40 طنا من البسكويت عالي الطاقة جواً من مستودع الأغاثة التابع للأمم المتحدة في دبي كما يعتزم نقل كميات أخرى في الايام القليلة المقبلة.

وقال ممثل البرنامج جيان كارلو تشيري في اليمن إن برنامج الأغذية العالمي «استجاب بسرعة لهذه الأزمات المفاجئة و قدم المساعدة اللازمة لإنقاذ أرواح الآلاف من المشردين والجوعى الذين يعتمدون على مساعدتنا» وأضاف: «لكننا نعاني من قصور فى تمويل عملياتنا باليمن وهذا يأتي في ظل تدهور الأوضاع وتزايد الاحتياجات».

وكان البرنامج اضطر في يوليو الماضي إلى خفض الحصص الغذائية إلى النصف لحوالى 95 ألف شخص من المتضررين من الصراع ويعتمد الكثير منهم كليا على المساعدات الغذائية التى يقدمها البرنامج، علما بأن مخزون المواد الغذائية المتوفر للبرنامج في محافظة صعدة فى الوقت الحالي لا يكفى سوى لمدة اسبوعين فقط لتغطية أحتياجات المنتفعين الذين يزيد عددهم على 150 ألف شخص.

ويواجه برنامج الأغذية العالمي عجزا شديدا في اليمن فى الوقت الحالي يصل الى 20 مليون دولار أميركي أي حوالي 36 في المائة من اجمالي الاحتياجات لهذا العام فقط.. في حين يواجه أكثر من مليون شخص خطر فقدان المساعدات الغذائية اعتبارا من نوفمبر من هذا العام فى حال عدم حصول البرنامج على الموارد الإضا.

صنعاء ـ محمد الغباري