أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أمس بان الوحدات العسكرية والأمنية أحكمت سيطرتها على معظم معاقل الحوثيين، وألحقت بهم خسائر كبيرة وباتت على وشك القضاء على آخر جيوب التمرد، فيما أكدت وزارة الخارجية اليمنية وجود تفهم عربي ودولي للعمليات العسكرية ضد المتمردين.
ونقلت الوزارة عبر موقعها الالكتروني عن مصادر عسكرية قولها إنه «يتم الآن تصفية جيوب المتمردين في مناطق عدة وتضييق الخناق عليهم بتعاون من المواطنين».
وخلفت المواجهات التي اندلعت بين القوات الحكومية وانصار الزعيم المتمرد عبد الملك الحوثي منذ عشرة أيام مئات القتلى والجرحى من الجانبين في ظل تكتم إعلامي شديد عن حجم الخسائر الفعلية لهذه المواجهة التي تعد الأعنف بين خمس مواجهات سابقة.
ووفقاً لوزارة الدفاع، فان الوحدات العسكرية والأمنية فرضت سيطرتها على عدد من المناطق التي كان الحوثيون يسيطرون عليها وتقوم حاليا بعمليات تمشيط واسعة لملاحقة تلك العناصر التي فرت من تلك المناطق.
وأشارت إلى أن الوحدات العسكرية والأمنية باتت على وشك القضاء على آخر جيوب التمرد وفرض سيطرتها كليا على كافة المناطق التي كان الحوثيون قد سيطروا عليها سابقاً.
وأكدت انه لم يتبق أمام عناصر التمرد من خيار سوى تسليم أنفسهم إلى السلطات خصوصاً في ظل الضربات الموجعة التي وجهت لهم من قبل قوات الجيش والأمن.
وفيما يقول الجيش انه يحقق تقدما في معاركه مع المتمردين أكد الحوثي أن أنصاره يحققون أيضا نجاحات وانهم استولوا على معسكرات بأكملها.
وفي ذات السياق، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أول من أمس عن قلقه من تصاعد القتال في جبال شمال اليمن حيث تفيد تقارير عن مدنيين محاصرين في وسط القتال العنيف بين القوات الحكومية والمتمردين.
وأعرب عن أمله في التوصل قريباً إلى حل للنزاع في تلك المنطقة وحلها بالطرق السلمية.
وفي السياق قال وزير الخارجية اليمني أبوبكر القربي إن هناك تفهما عربيا ودوليا للعمليات العسكرية التي تنفذها قوات الجيش ضد المتمردين الحوثيين شمال البلاد.
وذكرالقربي في تصريح نشر أمس إن الحكومة حريصة على حياة المدنيين والنازحين جراء العمليات العسكرية الجارية للتصدي لفتنة التمرد والتخريب في محافظة صعدة وأنها تعمل على توفير الحماية والأمن لهم من خلال تقديم الخدمات الضرورية وإقامة المخيمات الطارئة بالتعاون مع المنظمات الدولية.
ونقلت صحيفة «26 سبتمبر» الناطقة بلسان الجيش عن القربي القول «المجتمع الدولي وخصوصاً الدول العربية والأوروبية تبدي تفهماً كاملاً للإجراءات الحكومية لحماية أمن واستقرار اليمن كجزء من الأمن الإقليمي والعالمي».
مضيفا «والاتصالات واللقاءات الأخيرة مع عدد من السفراء والمسئولين العرب والأجانب تم فيها شرح مختلف التطورات على الساحة الوطنية بما فيها جهود الدولة في إنهاء فتنة التخريب والتمرد الخارجة على الدستور والقانون».
وأكد أن «هذه الدول كانت تأمل أن تستغل عناصر التخريب والتمرد الفرصة التي سنحت بعد وقف العمليات العسكرية في يوليو 2008 بتوجيهات كريمة من الرئيس اليمني لكي تتوقف عن أسلوب العنف والقبول بمبادرة السلام والعودة إلى مناطقهم وإلقاء السلاح غير أنها استمرأت العبث بأمن الوطن ولم تستمع إلى صوت العقل والسلام ».
وأضاف «المراقبون يستغربون استمرار الحوثيين بأعمال العنف والاغتيالات ضد من يخالفونهم الرأي من المواطنين ، واستمرارهم في التخريب والتقطع وهدم المنازل وترويع الآمنين والتدخل في أعمال المجالس المحلية وتعطيل مسيرة التنمية في المحافظة».
صنعاء- محمد الغباري والوكالات