أجرى وفد أمني مصري برئاسة اللواء محمد ابراهيم مساعد رئيس المخابرات المصرية أمس سلسلة لقاءات مع حركتي « فتح» و «حماس» في مسعى مصري جديد لانهاء الانقسام الفلسطيني، في وقت أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان الدعوة لجلسة غير عادية للمجلس الوطني لا تعتبر عائقاً أمام الحوار الوطني.

وقال رئيس وفد «فتح » الى الحوار مع «حماس» احمد قريع ان «الاخوة المصريين يقومون بمحاولة استطلاع المواقف للتوصل الى صيغة تمهد لتوقيع اتفاق المصالحة المقرر في الخامس والعشرين من الشهر الجاري في القاهرة». وبعد اللقاء مع « فتح»، اجرى الوفد المصري اجتماعا في رام الله مع وفد من «حماس» ضم النواب في المجلس التشريعي عمر عبد الرازق ومحمود الرمحي وسميرة حلايقة.

وقال ان الوفد المصري التقى الاثنين في دمشق قيادة حماس وسيعود اليوم الاربعاء الى دمشق للقاء قيادة حماس التي طلبت منه مهلة من الوقت للتشاور بينها على ما تم طرحه من افكار». وتابع قريع «لا يوجد اي تغير في مواقف حماس بشكل جوهري حتى الآن، لكن رغم تعنت حماس اذا ما تم التفاهم على صيغ لهذه القضايا سيتم التوقيع على اتفاق انهاء الانقسام والمصالحة في الخامس والعشرين من هذا الشهر او بعدها بقليل».

كما التقى الوفد المصري «الرئيس محمود عباس الليلة قبل الماضية في عمان وسيلتقون مختلف الاطراف الفلسطيني».كانت القاهرة التي ترعى حوار المصالحة الفلسطيني منذ ان بدأ في فبراير الماضي حددت السابع من يوليو الماضي موعدا لتوقيع اتفاق المصالحة. لكنها ارجأت هذا الموعد مرة اولى الى 25 يوليو ثم مرة ثانية الى 25 اغسطس.

وتقرر هذا التأجيل بسبب استمرار الخلافات بين« فتح» و«حماس» حول عدة قضايا عدة من بينها ملف المعتقلين والقانون الانتخابي الجديد الذي يفترض ان تجرى على اساسه الانتخابات التشريعية بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية في يناير 2010.

من جهة أخرى قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، جميل مجدلاوي، امس إن الدعوة لعقد جلسة غير عادية لأعضاء المجلس الوطني في رام الله، في السادس والسابع والعشرين من الشهر الجاري، لا تعتبر عائقاً أمام الحوار الوطني.

وقال مجدلاوي إن الدعوة التي سيوجهها رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون «واضحة، وهدفها استكمال عضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بعدما أصبح الاستكمال واجباً». ولفت إلى أنه بعد وفاة أمين عام جبهة النضال الشعبي سمير غوشة يكون قد تحقق غياب ثلث أعضاء المجلس، ما دفع الزعنون للدعوة لعقد جلسة غير عادية لاستكمال نصاب اللجنة.

وكالات