كشفت مصادر موثقة أن وفدا أمنيا مصريا رفيع المستوى برئاسة محمد إبراهيم نائب وزير المخابرات المصرية عمر سليمان سيصل في غضون الأيام القليلة المقبلة إلى قطاع غزة للقاء قادة كبار من حركة «حماس» للبحث في الآلية التي من شأنها نقل الجندي الإسرائيلي الأسير في القطاع جلعاد شليت وذلك تمهيدا لإتمام صفقة تبادل الأسرى بين الحركة وإسرائيل، فيما قالت الإذاعة الإسرائيلية أمس أن طرفا ثالثا تدخل في الجندي الاسير و والتي اكدت انه غير مصري.

ونقلت وكالة «قدس نت» للأنباء الفلسطينية عن مصدر موثوق قوله «أن الوفد سيلتقي قادة من حركة «حماس» وآخرين من الفصائل أسرة الجندي شليت في مسعى من القيادة المصرية لإتمام صفقة تبادل الأسرى، مضيفة« أن إسرائيل أبدت قبولا غير مسبوق على قائمة تقدمت بها حركة «حماس» التي نفت مرارا وجود اختراق جدي على هذا الصعيد». وأكدت المصادر «أن حراكا كبيرا طرأ مؤخرا على صعيد ملف شليت، في ظل نفي دائم من قبل «حماس» وتأكيدات إسرائيلية داخلية بوجود ما أسمته« حلحلة» وقرب إتمام الصفقة».

وفي السياق نقلت وكالة «معا» الفلسطينية المستقلة ان الإذاعة الإسرائيلية حاورت احد مسؤولي «حماس» والذي أكد بدوره أن هناك مقترحات نقلت إلى «حماس» من طرف ثالث غير مصري. ورغم ذلك وبحسب الإذاعة فان المقترحات مكررة وليست جديدة.

طرف ثالث

من جهتها ذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية أن الطرف الثالث هو الولايات المتحدة الأميركية وأن دورها يتمحور على المسار السوري وموقف الرئيس الأسد من دعم وحث «حماس»- دمشق على الخروج بالصفقة.

ويغادر القيادي البارز في حركة «حماس» د. محمود الزهار العاصمة المصرية متوجها إلى دمشق لإجراء مشاورات مع رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل فيما يتعلق بصفقة التبادل.

ويُنتظر أن يصل قريبا إلى القاهرة وفد من حركة «حماس» للبحث في صفقة التبادل مع جلعاد شليت، ويأتي ذلك بعد المحادثات التي أجريت قبل أيام في القاهرة بين وفد آخر من الحركة كان على رأسه القيادي محمود الزهار.

وبحسب ما نشرت أمس صحيفة «هآرتس» فإن الزهار كان يقود مع ثلاث قيادات أخرى من «حماس» المفاوضات غير المباشرة مع المبعوث الإسرائيلي عوفر ديكل ويوفال ديسكن في شهر مارس من هذا العام بخصوص صفقة التبادل التي لم تكتمل.

وأضافت الصحيفة انه وبحسب بعض المصادر الأمنية المصرية فانه من المنتظر أيضا وصول حجاي هداس المبعوث الخاص لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو إلى القاهرة خلال الأيام القادمة أيضا لبحث موضوع شليت.

وذكرت الصحيفة أن وفد «حماس» الذي سيغادر قريبا غزة إلى القاهرة لم يعرف من سيرأسه، ولكن المؤكد حسب المصادر الأمنية انه سيقوم ببحث صفقة شليت.

وأضافت انه جرى ليلة أول من أمس صلاة تضامنية في حائط «المبكى» للجندي الأسير جلعاد شليت شارك بها العشرات من الإسرائيليين ومن ضمنهم والده نوعام شليت حيث دعوا بعودته قريبا إلى بيته.

تقدم في المفاوضات

وأوردت صحيفة «معاريف» على لسان مسؤول إسرائيلي كبير تأكيده بوجود تقدم وصفه بالبسيط في المفاوضات، وأن المفاوضات استؤنفت من ذات النقطة التي توقفت عندها خلال عهد حكومة أولمرت السابقة.

من ناحيته قال عضو الكنيست الإسرائيلي شاؤول موفاز من حزب «كاديما» إن على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إتمام صفقة التبادل مع جلعاد شليت، وعليه دفع ثمن ذلك بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين لاستعادة الجندي الأسير.

وأكد موفاز في تصريح أدلى به لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح أمس انه لو كان على رأس الحكومة الآن لقام بإتمام الصفقة ووافق على إطلاق سراح أسرى «أيديهم ملطخة بالدماء» لقاء استعادة شليت وعودته إلى بيته سليما.

غزة-ماهرابراهيم والوكالات