كشفت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أمس عن أن وفدا أمنيا إسرائيليا قام بزيارة سرية إلى المملكة الأردنية الهاشمية الأسبوع الماضي في محاولة لإزالة المخاوف المتعلقة بعزم تل أبيب نقل فلسطينيي الضفة الغربية إلى المملكة الهاشمية.
وأكدت الصحيفة على أن الهدف من الزيارة، التي قام بها وفد ضم العديد من مسؤولي مكتب الدبلوماسية والأمن التابع لوزارة الدفاع الإسرائيلية التقى مسؤولين مقربين من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، كان التأكد من أن العلاقات الاستراتيجية بين الأردن وإسرائيل لم تتأثر.
تأتي هذه الزيارة في إطار الجهود الإسرائيلية لتهدئة مخاوف الأردن في ما يتعلق باقتراح النائب أرييه إلداد، من كتلة الاتحاد الوطني اليميني المتشدد، قبل شهرين بمنح الفلسطينيين الجنسية الأردنية، واتي دفعت وزير الخارجية الأردني ناصر جودة ممثل إسرائيل لدى عمان يعقوب ريوفين حينئذ وأبلغه احتجاج بلاده الشديد على «مناقشة الكنيست لاقتراح دولتين لشعبين على ضفتي نهر الأردن».
وقال مسؤولون دفاعيون إسرائيليون هذا الأسبوع، انه رغم الضمانات الإسرائيلية بأن حكومة بنيامين نتانياهو لا تخطط لنقل الفلسطينيين إلى الأردن، إلاّ ان مخاوف عمّان بقيت قائمة. واعتبر مسؤول إسرائيلي أن استمرار القلق الأردني من هذه المسألة يؤشر إلى ان «الأردنيين ما زالوا يخشون من أن تكون إسرائيل تفكر بالأردن كوطن بديل عن الدولة الفلسطينية»، مشيراً إلى أن زيارة الوفد الإسرائيلي الأسبوع الماضي تهدف إلى تهدئة هذه المخاوف.
وكان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين أكد قبل أيام تمسك الأردن بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى منازلهم التي أجبروا على مغادرتها العام 1948، وقال إن تمسك بلاده بحق اللاجئين في العودة والتعويض«موقف ثابت لن يتغير»، وأنه «لا قوة قادرة على أن تفرض على الأردن أي موقف يتعارض مع مصالحه».
محاكمة متعاطفين
على صعيد آخر، بدأت محكمة امن الدولة الاردنية أمس الاربعاء محاكمة ستة اردنيين حاولوا تشكيل مجموعة مسلحة للتسلل الى غزة وتنفيذ عمليات عسكرية ضد الاسرائيليين.
ووفق ما افاد مصدر قضائي لوكالة «فرانس برس» فإن لمحكمة تنظر في التهم الموجهة إلى المتهمين الستة (بينهم فاران اثنان من وجه العدالة) على خلفية تشكيلهم خلية للالتحاق بالمقاتلين في غزة لتنفيذ عمليات عسكرية. ووجهت للمتهمين تهمة «حيازة سلاح اتوماتيكي رشاش كلاشينكوف بدون ترخيص قانوني بقصد استخدامه على وجه غير مشروع بالاشتراك».
ووفقا للائحة الاتهام أنه «إثر الأحداث في مدينة غزة تولدت لدى المتهم أبو كبير الرغبة بمغادرة الاردن بطريقة غير مشروعة للالتحاق بالمقاتلين هناك وبدأ بداية العام الحالي تشكيل خلية»، واتفق المتهمون على تنفيذ مخططهم للتسلل وتنفيذ عمليات ضد الاسرائيليين وتم شراء اسلحة كلاشينكوف وذخائر لهذه الغاية.
(وكالات)