وصل وفد سياسي عسكري أميركي إلى العاصمة السورية دمشق لإجراء مباحثات مع مسؤولين سوريين بشأن «الأمن الإقليمي» في ثاني زيارة من نوعها خلال الشهرين الماضيين.
وكما أفادت مصادر دبلوماسية أميركية فإن المباحثات التي أجراها الوفد الذي يترأسه الجنرال مايكل مولر من القيادة المركزية الاميركية، ويضم فريديريك هوف مساعد المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل، مع السلطات السورية تركزت «حول آفاق التعاون في قضايا الأمن الإقليمي» والتي تقول المصادر المطلعة انها تتعلق بسبل منع المتمردين من عبور الحدود إلى العراق.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية بي. جيه. كراولي إن الوفد من القيادة المركزية الاميركية وانه سيتابع نتائج جولة مباحثات سابقة عقدت في يونيو.. في وقت قال مسؤول عسكري أميركي، طلب ألا ينشر اسمه، إن جانب مهماً من المباحثات يتصل بأمن الحدود ومنع تدفق المقاتلين على العراق. وقال الدبلوماسيون في العاصمة السورية ان الوفد ناقش أساساً الجهود السورية لمنع التسلل إلى العراق المجاور وشبكات المتمردين التي تقول واشنطن إنها تعمل انطلاقا من سوريا.
وقال احد الدبلوماسيين لوكالة «رويترز» إن الأميركيين «قدموا إلى السوريين أسماء القائمين الرئيسيين على تسلل المتمردين الذين تريد اعتقالهم»، ونقلت وكالة «رويترز» عن أحدهم إن دمشق طردت بالفعل هذا العام محمد يونس، وهو شخصية رئيسية في حزب البعث العراقي، والذي تريد حكومة العراق تسلمه.
وتتهم الولايات المتحدة سوريا منذ وقت طويل بالسماح للمتمردين باستخدام الأراضي السورية للعبور إلى العراق، لكن القيادة السورية ترفض الاتهامات بأنها تتدخل في شؤون العراق.
وتأتي مباحثات الأمس عقب اللقاءات التي جرت في 13 يونيو الماضي في دمشق أثناء زيارة وفد عسكري أميركي التي كانت الأولى من نوعها منذ العام 2004، بعد خمس سنوات من وقف سوريا التعاون الأمني مع الولايات المتحدة بعد الاجتياح الأميركي للعراق وتدهور العلاقات السورية الاميركية التي أحيتها الإدارة الاميركية الجديدة برئاسة باراك أوباما وإن بشكل حذر.
ويعتقد أن التعاون الأمني بشأن العراق هدف رئيسي لتقارب الولايات المتحدة مع سوريا الذي أدى إلى مساندة واشنطن لاستئناف مباحثات السلام بين سوريا وإسرائيل وإعلان أن واشنطن ستعيد سفيرها إلى دمشق.
وفي علامة اخرى على انفراح محتمل قال الدبلوماسيون ان واشنطن دعت نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الى اشنطن لمباحثات بشأن العراق لكن الزيارة لم تتحدد بعد تفاصيلها.
(وكالات)