دعا قائد شرطة مدينة كركوك ببقاء القوات الأميركية المقرر انسحابها من العراق في 2011 في هذه المدينة المتنازع عليها.
وقال اللواء جمال طاهر بكر ان بقاء القوات الاميركية ضروري لحفظ الاستقرار في هذه المحافظة الغنية بالنفط التي تشهد تجاذبات واختلافات بين الحكومة المركزية في بغداد، واقليم كردستان الذي يطالب بضمها.
وأضاف «آمل ان تبقى القوات الأميركية هنا (...) حتى تصبح كل الأمور على ما يرام»، واضاف «حتى حل هذه النقطة وبذلك الوقت، اعتقد انه من الضروري جدا بأن تبقى القوات في العراق».
وقال بكر ردا على سؤال حول ما اذا كان يفضل بقاء القوات الاميركية الى ما بعد2011 التي اتفقت عليها بغداد وواشنطن في نوفمبر من العام الماضي «أظن ان ذلك افضل».
وقال «اعتقد ان حكومة اقليم كردستان تعرف ان مستقبلها مع العراق، والحكومة العراقية تعرف انه لمصلحتها ان تقيم علاقات جيدة مع حكومة الاقليم». وأضاف «انا متفائل ولست متشائما بهذا الصدد».
واكد قائد الشرطة ان شرطة المحافظة مستعدة بنسبة 70%، لكنه رأى ان الفترة الباقية لانسحاب القوات الاميركية قصيرة «لحل القضايا العالقة بين الجيش والشرطة». واوضح ان «الشرطة فقط كانت تقوم بفرض الامن»، مضيفا ان «الضباط كانوا يتسلمون معلومات من قوات البشمركة (التابعة للأحزاب الكردية الرئيسية) لكن ليس مسموح لهم بتنفيذ عمليات القبض او تنفيذ عمليات».
واضاف «اذا كان لديهم اي شيء، يسلمون المعلومات لنا ونحن ننفذ العملية» مشيرا الى انه في «2006 لعبوا دورا عظيما، احيانا في اعتقال بعض الاشخاص، لكن منذ تسلمي المنصب، لم نسمح لهم بعمل ذلك»، وقال بكر ان الشرطة العراقية «لديها علاقات جيدة جدا مع قوات الأمن الكردية، والجانبان يتشاطران المعلومات الاستخباراتية في المحافظة».
وانسحبت القوات الأميركية من المدن والقصبات العراقية في 30 يونيو كجزء من الاتفاقية، التي تتضمن كذلك تدريب القوات العراقية قبل الانسحاب النهائي في2011.
ويطالب الاكراد بتوسيع اقليمهم الذي يتمتع بحكم ذاتي منذ 1992، ليضم مدينة كركوك، الامر الذي يثير توترا يهدد بتفجر صراع بالمستقبل. وشهدت الاشهر القليلة الماضية سلسلة من المواجهات بين قوات الجيش العراقي وعناصر البشمركة الكردية. وتولى بكر قيادة الشرطة منذ مايو 2007 واكد انه منذ ذلك الوقت لم يطلب مساعدة من القوات الاميركية او الكردية في حفظ الامن في مدن المحافظة.
وتجري حرب كلامية بين المسؤولين في الحكومة المركزية والقادة الاكراد حول مصير المناطق المتنازع عليها التي تضم كركوك وديالى ونينوى، قبيل الانتخابات البرلمانية العامة المقرر اجراؤها في يناير.
واحتلت قوات البشمركة الكردية العديد من المناطق المتنازع عليها بعد سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين بعد الغزو الذي قادته القوات الأميركية في 2003. والتقى رئيس الوزراء نوري المالكي قادة الاقليم مطلع الشهر الجاري في السليمانية اثر ضغوطات من الولايات المتحدة لإعادة الحوار قبل الانسحاب النهائي في 2011.
(وكالات)