بينما تترقب الأوساط السياسية في داخل العراق وخارجه الإعلان الذي طال انتظاره لـ «الشكل الجديد» للائتلاف العراقي الموحد، تتزاحم التسريبات عن خلافات وتأرجح مواقف.. وأحدثها ما كشف النقاب عنه امس عن مواقف متحفظة لحزبي الفضيلة الإسلامي والتيار الصدري.

وأعلن نائب رئيس كتلة حزب الفضيلة في مجلس النواب باسم شريف أن حزبه لم يحضر أي اجتماع أو مباحثات بشأن تشكيل الائتلاف الجديد، فيما أكدت الكتلة الصدرية أنها ستدخل الائتلاف الجديد «إذا اتفقت الكتل المنضوية فيه» على ما أعلنه مقتدى الصدر من «برنامج وطني».

وقال شريف في تصريح صحافي أمس الأحد إن الدعوة إلى الدخول في الائتلاف الجديد وصلت إلى حزب الفضيلة «لكن لا توجد من قبلنا استجابة للحضور إلى الاجتماعات، لان قرار الدخول في المفاوضات يحتاج إلى الكثير من البحث، وقبل الدخول في المفاوضات يجب أن نعرف الكتل الداخلة، وهل هو ائتلاف متسع أو منغلق، وكذلك ما هو البرنامج السياسي للائتلاف الجديد».

واشار على «معاناة سابقة في ما يتعلق بعملية اتخاذ القرار في الائتلاف الذي كنا احد أطرافه، لذا لا نريد من الائتلاف أن يكون مجرد تجمع انتخابي، بل ببرنامج سياسي، وان يبتعد عن مسألة التمثيل الطائفي». وأشار إلى أن المكتب السياسي لحزب الفضيلة لايزال يناقش كل هذه الأمور.

وكانت اللجنة الموسعة للائتلاف الموحد قررت تأجيل الإعلان عن الائتلاف الوطني العراقي، وهو الاسم الجديد الذي تم الاتفاق عليه للائتلاف، إلى الأسبوع الحالي، بعد أن كان مقررا الإعلان عنه الخميس الماضي.

من جانب آخر، قال رئيس الكتلة الصدرية البرلمانية عقيل عبد حسين إن الكتلة الصدرية ليس لديها «خط أحمر في التعامل مع جميع الكتل السياسية، سواء المنضوية في الائتلاف، أو غيرها، كما أنها كانت جزءا أساسيا في تشكيل الائتلاف السابق».

وأوضح عبد حسين أن تياره لم يتخذ «قراراً حاسما بالدخول في الائتلاف من عدمه، إلا أن المباحثات جارية بين الكتلة الصدرية وبقية الكتل السياسية في الائتلاف للاتفاق على البرنامج الوطني للملمة شمل الشعب العراقي والمطالبة بخروج المحتل والابتعاد عن الطائفية، وإذا تبلورت هذه المواقف فسنكون جزءا من الائتلاف الجديد».

يشار إلى أن الائتلاف يعد الكتلة الأكبر في مجلس النواب العراقي (البرلمان)، وحصل خلال الانتخابات الماضية على 130 مقعدا من أصل 275 أهّلته لأن يقود الحكومة، إلا انه شهد في العام 2007 انسحاب الكتلة الصدرية (30 مقعداً)، وكتلة الفضيلة (15مقعداً) لتتضاءل حصته النيابية ومقاعده إلى 85 مقعدا.

بغداد ـ «البيان»