ذكرت ذكرت صحيفة «الأوبزيرفر» أن أكثر من 120 نائباً من نواب حزب العمّال يخططون لترك مناصبهم البرلمانية خلال مرحلة الانتخابات العامة المقبلة.
في وقت دعت لجنة برلمانية بريطانية إلى فتح تحقيق بشأن تواطؤ أجهزة الأمن في المملكة المتحدة بانتهاك مشتبهين إرهابيين في الخارج، فيما نفت الحكومة البريطانية أن تكون هذه الأجهزة متورطة في ممارسات تعذيب.
واوضحت الصحيفة «أن أكثر من 120 نائباً من نواب حزب العمّال البريطاني الحاكم يخططون لترك مناصبهم البرلمانية خلال مرحلة الإنتخابات العامة المقبلة، في أكبر عملية نزوح ل«الحرس القديم» يشهدها البرلمان البريطاني منذ عقود طويلة».
واضافت «إن أرقاماً أصدرها حزب العمال أظهرت أن 63 نائباً من نوابه أبلغوا زعيمهم رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بنيتهم ترك مناصبهم»، مشيرة إلى أن هذا الرقم سيرتفع إلى 93 نائباً في منتصف أكتوبر المقبل وإلى أكثر من 120 نائباً خلال مرحلة الاستعداد للانتخابات العامة المقررة صيف العام المقبل على أبعد تقدير.
وأضافت الصحيفة «ان الدافع وراء استقالة هؤلاء النواب، هو الشعور بأنهم يواجهون هزيمة أكيدة على يد حزب «المحافظين» المعارض في الإنتخابات المقبلة ولا يريدون مواجهة الناخبين بسبب مضاعفات فضيحة نفقاتهم البرلمانية لتجنب الاحراج».
الى ذلك، دعت لجنة برلمانية بريطانية إلى فتح تحقيق بشأن تواطؤ أجهزة الأمن في المملكة المتحدة بانتهاك مشتبهين إرهابيين في الخارج، وقال اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية في تقرير جديد أن التحقيقات السابقة التي جرت بشأن نقل رجلين عبر قاعدة جوية أميركية في جزيرة دييغو غارسيا التابعة للأراضي البريطانية «لم تكن كافية».
وشدّدت على أن الحكومة البريطانية «تتحمّل واجباً أخلاقياً وقانونياً يملي عليها ضمان عدم استخدام المجال الجوي للمملكة المتحدة ومطاراتها في عمليات نقل المشتبهين الإرهابيين سراً إلى دول تمارس التعذيب».
وحثت اللجنة البرلمانية الحكومة البريطانية على «تكثيف الضغوط على الولايات المتحدة للقيام بمراجعة شاملة لسجلاتها بغية التأكد من عدم وجود قضايا أخرى غير قضية المشتبهين الارهابيين التي اعترفت بها العام الماضي»، محذرة من مخاطر تجاهل استخدام المعلومات من دول تملك سجلاً سيئاً في انتهاكات حقوق الإنسان لادانة المشتبهين.
ورأت أن «استخدام المعلومات التي تم الحصول عليها تحت وطأة التعذيب وعلى قواعد منتظمة كدليل لادانة المشتبهين الارهابيين يمكن أن يرقى إلى مستوى التواطؤ في ممارسة التعذيب»، وأبدت قلقها بشكل خاص من العلاقة التي أقامتها بريطانيا مع وكالة الاستخبارات الباكستانية (آي إس آي)، كما اتهمت وزارة الخارجية البريطانية بتجاهل الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان في السعودية.
في موازاة ذلك، شدّد وزيرا الخارجية والداخلية البريطانيان ديفيد ميليباند وألن جونسون على أن المملكة المتحدة تعارض بشدة استخدام التعذيب والمعاملة غير الإنسانية ضد المحتجزين، ودحضا الاقتراحات بوجود سياسة رسمية بشأن التواطؤ أو المشاركة المباشرة في انتهاك المحتجزين.
وكتب الوزيران المسؤولان عن جهازي الأمن الخارجي (إم آي 6) والداخلي (إم آي 5) في مقال مشترك بصحيفة «صندي تلغراف» أن بريطانيا «أوقفت عمليات في اطار مكافحة الارهاب حين شعرت بوجود خطر وقوع اساءة معاملة محتجزين، مع أنه من غير الممكن تجنب جميع الأخطار».
(وكالات)