أجلت حركة «فتح» أمس اجراء انتخابات لجنتها المركزية والمجلس الثوري الى اليوم الاحد جراء وجود نقاشات ساخنة بشأن عدد من الملفات العالقة، منها سبل مشاركة عناصر الحركة في قطاع غزة يعدما منعتهم حركة «حماس» من التصويت بالهاتف، فضلا عن استمرار النقاش بشأن أسباب سقوط القطاع في يد «حماس».
واختار المشاركون في المؤتمر العام السادس لـ «فتح» الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) رئيسا للحركة، حسبما اعلن رئيس المؤتمر عثمان ابوغربية ،الذي أضاف انه «تم انتخاب الرئيس محمود عباس رئيسا لحركة فتح بالتزكية والتصفيق وبالاجماع».
وفي كلمة سريعة له عقب اختياره اعرب أبومازن عن رغبته في إنطلاقة جديدة للحركة خلال الفترة المقبلة. ووجه التحية لكوادر الحركة في غزة الذين منعوا من حضور المؤتمر، وكذلك للاسرى الفلسطينيين في المنطقة.
وقرر المؤتمر السادس لـ «فتح» تمديد أعماله حتى الثلاثاء المقبل لضمان مشاركة أعضاء الحركة في قطاع غزة في انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري ترشيحا وانتخابا. وقرر المؤتمر كذلك تأجيل عملية الانتخابات إلى اليوم الأحد في محاولة لإتاحة المجال أمام أعضاء غزة للمشاركة كما أن بعض اللجان المنبثقة عن المؤتمر لم تنه أعمالها ولم تقدم تقاريرها وتوصياتها إلى المؤتمر.
وقالت مصادر مطلعة إن «استمرار النقاش حول سبل مشاركة عناصر الحركة في غزة في انتخابات المؤتمر وعدم تمكن اللجان التي شكلها المؤتمر من إنهاء تقاريرها حال دون انطلاق العملية الانتخابية لكل من اللجنة المركزية والمجلس الثوري للحركة».
وأضافت أن «التقديرات داخل أوساط المؤتمر تؤكد بدء عملية الانتخابات اليوم فيما أعداد المرشحين لكل من الهيئتين القياديتين أخذت في الازدياد إلى أن وصلت إلى أكثر من مئة للمركزية وما يزيد عن 600 للمجلس الثوري».
تراشق اتهامات
وخلافا للهدوء الذي ساد الفترة حتى ظهر اول من أمس لانشغال أعضاء المؤتمر بصلاة الجمعة فإن الساعات المسائية كانت ساخنة للغاية. ففتح المؤتمر ملف «سقوط قطاع غزة» بيد حركة «حماس» قبل عامين في جلسة وصفت بأنها «ساخنة» للغاية. فقد حمل القيادي محمد دحلان والذي كان مسؤولا عن الامن في القطاع وقتها، القيادة السياسية مسؤولية سقوط غزة.
وتعالت صيحات بعض قادة حركة «فتح» وهي تطالب دحلان بتحديد أسماء بدلا من توزيع الإتهامات وتوضيح كافة ملابسات القضايا المطروحة بخصوصه.
وقاطع عدد من أعضاء المؤتمر القيادي دحلان وهو يعتلي المنصة بصورة مفاجئة لتوضيح موقفه وشروحاته على الكثير من الأسئلة التي تثار ضده.
وبدأ المقاطعات لخطاب دحلان عضو المؤتمر إبراهيم الزبن وهو سفير في وزارة الخارجية الذي قال بصوت مرتفع موجها الكلام لدحلان: «نريد ان نعرف يا دحلان من الذي قتل خليل الزبن؟».
وتجاهل دحلان السؤال المطروح أمام المؤتمرين لكن تعالت الصيحات مجددا وهي تطالبه بتحديد أسماء من اتهمهم بالتآمر مع حركة «حماس» على «فتح» في غزة بالتعاون مع سوريا. وتحدث دحلان عن مؤامرة بالتنسيق مع دمشق لكنه رفض تحديد الأسماء التي يقصدها.
واوضحت مصادر انه «سيتم الرد بالتفصيل على كل نقطة ذكرها دحلان في خطابه فيما سيتم ابراز وثائق تتعلق بلجنة التحقيق التي شكلت في اعقاب سقوط غزة في ايدي حماس».
عرقلة على تصويت غزة
من جانبها، ردت «حماس» على تقارير تحدثت عن اعتماد اللجنة المركزية للحركة «اقتراحا خلاقا» يمكن أعضاء المؤتمر في غزة من المشاركة في الانتخابات تصويتا عبر الهاتف أو البريد الالكتروني ، بسلسلة استدعاءات لمرشحين من الحركة في غزة كان أبرزهم زكريا الآغا وإبراهيم أبوالنجا.
لكن مصادر المؤتمر قالت إن الإجراءات التي اتخذتها حركة «حماس» لم تحل دون تمكن العشرات من كوادر الحركة في غزة من ترشيح أنفسهم لكل من اللجنة المركزية والمجلس الثوري خلال فترة التسجيل التي تم تمديدها.
تلك التطورات مضافا إليها عدم إنهاء جميع اللجان اعمالها حالت دون تمكن أي من المسؤولين في اللجنة المركزية للحركة ورئاسة المؤتمر من تحديد موعد محدد لبدء الانتخابات.
رام الله ـ محمد إبراهيم ووكالات