ذكرت مصادر إسرائيلية أمس ان اسرائيل لا تزال تسعى إلى عقد المزيد من صفقات الأسلحة في دول أفريقيا، حتى لو كان السلاح يستخدم في الحروب الأهلية أو من قبل مجموعات مسلحة تمس بالمواطنين.
وقالت صحيفة «هآرتس» إن وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان، ينوي القيام بجولة تشمل أثيوبيا وأنغولا ونيجيريا وأوغندا وكينيا، وذلك خلال الشهر المقبل.وبحسب ليبرمان، وبعد عودته من جولة شملت البرازيل والأرجنتين وبيرو وكولومبيا، أن «إسرائيل غائبة منذ سنوات كثيرة عن أميركا وأفريقيا، وحضورها هناك لا يكفي».
ولفتت الصحيفة إلى أن« زيارة ليبرمان للبرازيل هي الأولى منذ 23 عاما لوزير خارجية إسرائيلي». كما أشارت إلى أن «البرازيل دولة كبيرة ومهمة، وذات قدرات نووية، وتبذل جهودا كبيرة في السنوات الأخيرة لتوطيد علاقاتها مع إيران».
وبحسب الصحيفة فإنه «منذ جولات غولدا مئير، قبل خمسين عاما، فإن أحدا من وزارة الخارجية لم يقم بجولة مماثلة في أفريقيا. علما أن أفريقيا كانت أحد الأهداف المهمة، قبل 60 عاما، في السياسة الخارجية لإسرائيل». وفي حينه استغلت إسرائيل علاقاتها وقامت على المستوى العلني بتزويد المساعدات العسكرية والتقنية،وبعثت بمرشدين ومستشارين ، كما استوعبت طلابا أفارقة. وعلى المستوى السري، وعلى نطاق أضيق، قامت ببيع السلاح وإرسال مستشارين عسكريين.
ويتضح من التقرير الذي نشرفي «هآرتس» أن إسرائيل قد استفادت من صناديق سرية تابعة لوكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)، وقامت بتحويل الأموال عن طريق نقابات مهنية في الولايات المتحدة إلى الهستدروت، ومنها إلى تمويل فعاليات مختلفة في أفريقيا، الأمر الذي أتاح لممثلي الموساد تأسيس قاعدة قوية في القارة». وأشارت في هذا السياق إلى «عدد من ضباط المخابرات الذين بدأوا عملهم في الأجهزة الاستخبارية في أفريقيا، ومن بينهم دافيد كيمحي ورؤوبين مرحاف وناحوم أدموني».
وبحسب التقرير فإن« دول أثيوبيا وكينيا والسودان تعتبر مهمة بوجه خاص من الناحية الجيو استراتيجية لإسرائيل، من حيث سيطرتها على مسار الملاحة إلى إيلات، وقربها من مصر واليمن والسعودية». وكانت الاعتبارات الأمنية تشكل سببا كافيا لعناصر الموساد والمستشارين العسكريين في الجيش للتدخل في الشؤون الداخلية للأنظمة في أفريقيا. وأشارت الصحيفة في هذا السياق إلى ما نشرته وسائل إعلام أجنبية بشأن دور إسرائيلي في انقلابين حصلا في أوغندا وزنجبار.
وبحسب ليبرمان فإن«هدف الزيارة هو إظهار حضور إسرائيلي في أفريقيا، وأنه سيؤكد للقادة الأفارقة الذين سيلتقيهم مدى أهمية أفريقيا بالنسبة لإسرائيل». وأضاف أنه« يجب عدم إهمال أفريقيا وخاصة في ظل الجهود التي تبذلها إيران للتأثير وبناء قواعد هناك. كما قال إن هذه الزيارة تهدف إلى توفير غطاء سياسي للنشاط الاقتصادي والأمني الإسرائيلي الحاصل هناك».
(وكالات)