بحث الائتلاف العراقي الموحد ما وصفه بـ «الإعلان عن التشكيلة النهائية «للائتلاف العراقي الجديد» في اجتماع امس وسط انباء عن سعي جهات في الائتلاف لفتح موضوع الحصص والمناصب قبل إعلان التشكيل الجديد.

وقال بيان للمجلس الأعلى الإسلامي أمس الجمعة إن «قيادات الائتلاف عقدت اجتماعا برئاسة همام حمودي ممثل عبد العزيز الحكيم، للتباحث في آخر المستجدات في البلاد، والجهود المتواصلة من اجل الإعلان عن التشكيلة النهائية للائتلاف العراقي»، مشيرا الى ان الاعلان النهائي للتشكيلة سيكون قبل نهاية الاسبوع الجاري.

وكانت اللجنة الموسعة للائتلاف الموحد قررت تأجيل الإعلان عن الائتلاف الوطني العراقي، الاسم الجديد الذي تم الاتفاق عليه للائتلاف، إلى الإسبوع الحالي، بعد أن كان مقررا الإعلان عنه يوم الخميس.

وكشف النائب عن كتلة التضامن في الائتلاف العراقي الموحد قيس العامري عن وجود جهات في الائتلاف تسعى لفتح موضوع الحصص والمناصب قبل إعلان تشكيل الائتلاف الجديد.

وقال في تصريح صحفي أمس «إن الاتفاق الذي كان بين الكتل السياسية هو عدم الخوض في الحصص للكتل السياسية إلا بعد صدور قانون الانتخابات، الذي يسعى الائتلاف ليكون وفق الدوائر المتعددة والقائمة المفتوحة».

وأضاف ألعامري، وهو احد النواب الذين يحضرون اجتماعات الائتلاف الجديد إن «الخوض بموضوع المحاصصة في المرحلة الحالية ليس عمليا، ولا يخدم الائتلاف، لأنه سيؤدي إلى صعود شخصيات غير كفوءة تؤثر سلبا على سمعة الائتلاف الجديد». وتابع «ما يجب أن يبحث حاليا هو الخوض بمواصفات الشخص المؤهل ليكون في الائتلاف ويتسنم المناصب، وان يكون نزيها، من اجل أن يكون الائتلاف بحلة جديدة ووجوه جديدة لبناء دولة بعيدة عن الطائفية».

موضحا ان«هناك إصرارا من قبل اللجنة الموسعة لتشكيل الائتلاف على الإعلان عنه الخميس المقبل». يذكر أن رئيس الائتلاف الموحد عبد العزيز الحكيم دعا إلى إعادة تشكيل الائتلاف، وكلف القيادي فيه همام حمودي بإجراء مباحثات مع عدد من الأطراف بشأن ذلك.

الى ذلك، يرى و محللون سياسيون« ان الخارطة السياسية العراقية تشهد مرحلة تكاد تكون (عسيرة)، قبل الانتخابات المقبلة لمجلس النواب» مشيرين الى «أن قوى سياسية جديدة شاركت في انتخابات مجالس المحافظات تحت مسميات مستقلة وعلماني خرجت من دائرة التخندق الطائفي او المذهبي وحتى العرقي، لتشكل أطيافا تجد قبولا واسعا لدى قطاعات شعبية وحتى نخبوية».

ويرى مشاركون في العملية السياسية حاولوا وضع أطر جديدة لأنتماءاتهم خارج دائرة كتلهم، أنه لم تتبلور بعد ملامح خارطة سياسية عراقية واضحة المعالم .

في هذه الاثناء، قال الرئيس المناوب للتيار الوطني المستقل مازن مكية «ان الساحة العراقية تفتقر الى محور وطني موحد يأخذ بزمام المبادرة وينهض بمسؤولياته الوطنية في تحريك عجلة الدولة بما ينسجم وتطلعات الشعب وتحقيق اهدافه». لكن مكية انحى باللائمة على قوى خارجية اقليمية ودولية، لأنها تتدخل لرسم بعض معالم هذه الخارطة وفقا لأهدافها وتوجهاتها، حسب رأيه.

واوضح «أن غياب المحور الوطني يضع العراق على طاولة المساومات الاقليمية والعالمية لرسم الخارطة السياسية المقبلة في هذا البلد، وفق ما يحقق اهداف تلك الاطراف في السيطرة على مصدر القرار وتوجيهه، بما يعمل على توازن مصالحها ليس في العراق فحسب بل في المنطقة برمتها».

ويعتقد مراقبون انه «لا يجب ان ينظر الى الخارطة السياسية بما هو معلن من احزاب وقوى فقط ، لأن هناك قوى كان لها وجود سياسي مؤثر في العراق ، وقد أعادت تنظيم نفسها تحت واجهات أخرى ، لأن الدستور لم يضمن لها مشاركة في ظل تعقيدات الاوضاع الحالية».

بغداد-«البيان» والوكالات