تعهدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس بمواصلة الدعم الأميركي لحكومة الصومال الانتقالية في صراعها مع المتطرفين كما دعت اريتريا إلى التوقف عن دعم المتمردين المتشددين الذين تعهدوا بالإطاحة بالرئيس شريف شيخ احمد بينما أعربت عن أسفها لأن الولايات المتحدة ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية مع تأكيدها على فعالية هذه المحكمة في افريقيا.
وقالت الوزيرة الأميركية خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الصومالي ان «الوقت أكثر من حان لكي تتوقف اريتريا عن دعم حركة الشباب ولكي تبدأ ان تكون جارا متعاونا أكثر منه مزعزعا للاستقرار». واضافت في اشارة الى اسمرة: «نوضح تماما ان تصرفاتهم غير مقبوله. ننوي اتخاذ اجراء اذا لم يتوقفوا».
وكانت كلينتون قالت قبيل لقائها الرئيس الصومالي «علينا أن نعمل من اجل أن توقف بعض الدول المجاورة للصومال تمويلها لمنظمة الشباب الإرهابية، في إشارة واضحة إلى اريتريا.
وقالت كلينتون في اجتماع لمجلس البلدية عقد بجامعة نيروبي قبيل اللقاء «إننا نرغب في دعم محاولته أحمد بسط سيطرته على كامل أجزاء الصومال التي تعتصرها الأزمات منذ العام 1992».
وأشادت كلينتون بجهود تلك القوات. فقالت «إنهم يحاولون خلق مناطق لا تعاني من الصراع». وأردفت «لقد أوضحنا رغبتنا في أن نقدم الدعم. كما أننا نريد أن ندعم التدخل الأفريقي في الصومال».
وانتخب الزعيم الإسلامي المعتدل شريف شيخ احمد في يناير رئيسا للصومال، البلد الغارق في الحرب الأهلية منذ 1991 والذي يواجه منذ مايو هجوما واسع النطاق يشنه المتمردون الاسلاميون المتشددون وفي طليعتهم حركة الشباب التي تتهمها واشنطن بالارتباط بتنظيم القاعدة. وقال أحمد في وقت سابق من الأسبوع الجاري إن لقاءه مع كلينتون يمثل «فرصة ذهبية» لبلاده التي أنهكتها الحرب، والتي ينشط فيها التمرد بقيادة ميليشيا الشباب المتطرفة.
وتصنف الولايات المتحدة الشباب منظمة إرهابية وتتهمها بإيواء مشتبه بتورطهم في تفجير السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998.
وقال الناطق باسم المنظمة شيخ علي محمود راجي الأربعاء في الصومال إن خطة الولايات المتحدة الهادفة إلى مساعدة حكومة أحمد أو قوات حفظ السلام لن تثنيهم عن مواصلة القتال. وقال راجي: «لن يثنينا أي دعم تمنحه أميركا للحكومة عن مواصلة المضي على طريقنا، لأننا نؤمن بالله، وندعوه دوما أن تكون لنا اليد العليا».
من جهة أخرى، حثت كلينتون التي تقوم بجولة في سبع دول افريقية، كينيا على اللجوء إلى المحكمة الدولية لمقاضاة مرتكبي أعمال العنف في الانتخابات العام الماضي، معربة عن خشيتها من ضعف المؤسسات القضائية في البلد الواقع شرق افريقيا.
إلا أن الولايات المتحدة تجد نفسها في موقف محرج نظرا إلى رفضها المحكمة الجنائية الدولية.
وقالت كلينتون أمام منتدى جامعة نيروبي «من المؤسف للغاية إننا لسنا من الدول الموقعة» على اتفاقية إنشاء المحكمة. وأضافت: «لكن نحن دعمنا عمل المحكمة وسنواصل دعم عملها في ظل إدارة الرئيس الأميركي باراك اوباما».
وكانت إدارة اوباما ذكرت سابقا إنها تعيد دراسة الموقف الأميركي من المحكمة التي مقرها لاهاي. وقالت كلينتون «اعتقد انه كان بإمكاننا معالجة بعض التحديات التي أعربت عنها حكومتنا بشأن عضويتنا» في المحكمة.
(وكالات)