زار الرئيس العراقي جلال طالباني بصورة مفاجئة كركوك حيث دعا الى تعزيز التعايش الأخوي بين مكونات مدينة كركوك المتنازع عليها والعمل بجد لتنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي لايجاد حل نهائي لقضيتها.. في وقت يستعد وفد من إقليم كردستان برئاسة رئيس الحكومة نيجيرفان برزاني لزيارة بغداد بهدف حل المسائل العالقة بين حكومة الإقليم والحكومة المركزية.
وفي زيارة غير معلنة الى كركوك تحمل بوادر انفراج، التقى الرئيس العراقي ممثلي مكونات مدينة كركوك الكرد والعرب والتركمان لبحث سبل تعزيز الروابط بين هذه المكونات وايجاد حلول للقضايا الخلافية بشأن مستقبل كركوك. ودعا الى تعزيز التعايش الأخوي بين مكونات مدينة كركوك المتنازع عليها والعمل بجد لتنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي لايجاد حل نهائي لقضيتها.
في غضون ذلك، اعلن مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان فلاح مصطفى ان وفدا برئاسة نيجيرفان برزاني سيزور بغداد قريباً بهدف حل المسائل العالقة بين حكومة الإقليم والحكومة المركزية، موضحاً أن الزيارة «ستساهم في اعادة العلاقات الطبيعية بين الجانبين». واشار الى انه لم يتم تحديد موعد للزيارة حتى الان.
وان الوفد سيبحث المسائل البسيطة في البداية، لكي تشهد المباحثات تطورات ملحوظة، وتفتح الطريق أمام حل المسائل الأخرى». وأوضح مصطفى في تصريح صحافي ان برزاني سيرأس الوفد لخبرته وتجربته وإلمامه بالمسألة، كما ترأس المباحثات سابقاً، وبذل الكثير من المساعي لحل المسألة، كما أن رئيس الوزراء نوري المالكي، كان دعا إلى ترؤس نيجيرفان وفد إقليم كردستان.
وقال فلاح مصطفى: «نريد أن تشهد المباحثات تقدماً جيداً قبل بدء الانتخابات العراقية»، لكنه أقر بصعوبة إبداء توقعات بشأن المواضيع الخلافية العالقة حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية التي يمكن التوصل لحلول لها في جولة المحادثات الجديدة مع بغداد التي يتوقع ان تبدأ في وقت قريب. وأضاف ان الوضع العراقي الحالي «معقد لدرجة أنه متى ما حانت فرصة للحوار بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية، فإننا لن نتركها»، مبيناً أن «حكومة الاقليم تسعى لتحقيق تقدم للامام في موضوع الخلافات كلما سنحت الفرصة وبما يؤدي الى تهدئة الوضع ومعالجة المشاكل».
ورأى أن «تحقيق تقدم في حل المشاكل بين الجانبين يتوقف على توفر شرطين، الأول وجود إرادة سياسية قوية وثانيها الالتزام بالدستور»، مشيراً الى ان «اهتمامات حكومة الإقليم أثناء التباحث مع بغداد هي أكبر من القضايا الحصرية بكردستان، وإنما تخص الوضع العراقي بوجه عام، كالدعوة للالتزام بالدستور وإقرار قانون النفط والغاز الاتحادي وهذه مطالب تصب بمصلحة العراق كله».
يذكر أن المشاركين في اجتماع القادة الثلاثة الطالباني والمالكي والبرزاني الذي عقد بداية الشهر الجاري في منتجع دوكان في محافظة السليمانية تمخض عن وضع جداول وآليات لمناقشة الخلافات واستئناف المحادثات بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم في العاصمة بغداد. ومن أبرز النقاط الخلافية بين بغداد وأربيل تلك المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها ومن ابرزها كركوك التي تخضع للمادة 140 من الدستور وقانون النفط.
(وكالات)