قال مسؤولون أفغان أمس إن قنبلة مزروعة على الطريق انفجرت في جرار يجر مقطورة تقل ركابا في جنوب أفغانستان وقتلت 21 مدنيا.

ويأتي الهجوم الذي وقع الأربعاء ولم يتم الإبلاغ عنه حتى صباح أمس في إطار موجة متزايدة من أعمال العنف قبل أسبوعين من انتخابات الرئاسة الأفغانية.

وقال الجنرال شير محمد زازاي قائد الوحدة العسكرية الأفغانية في إقليم هلمند إن الانفجار وقع أول من أمس في منطقة جارمسير من الإقليم وهي منطقة شهدت اكبر عملية خلال الحرب بين قوات مشاة البحرية الأميركية ومتشددي طالبان.

وقال قائد الشرطة في إقليم هلمند أسد الله شيرزاد بالهاتف إن من بين القتلى نساء وأطفالا كانوا متجهين إلى حفل زفاف في مقطورة يسحبها جرار.

وأكد الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية ظاهر عظيمي وقوع الحادث وحصيلة القتلى كما أكدته وزارة الداخلية في بيان قال ان خمسة مدنيين آخرين أصيبوا.

وقال الليفتنانت ابراهام سايب المتحدث باسم مشاة البحرية الأميركية في المنطقة انه يتحقق من التقرير.

وأصدرت وزارة الداخلية الأفغانية بيانا قالت فيه انه في حادث منفصل انفجرت قنبلة مزروعة على طريق بجوار عربة للشرطة أمس في منطقة ناد علي بإقليم هلمند مما أسفر عن مقتل خمسة من رجال الشرطة وإصابة ثلاثة آخرين.

وفي حادث آخر قال الجيش الأميركي ان أحد جنوده قتل في انفجار قنبلة مزروعة على طريق بإقليم فراه غرب أفغانستان أثناء دورية أول من أمس.

وقتل 71 على الأقل من أفراد القوات الدولية في يوليو وهي اكبر حصيلة شهرية من القتلى في صفوف القوات الأجنبية منذ بدء الحرب.

من جهة أخرى، أعلن «بنتاغون» أول من أمس أن التقرير حول الاستراتيجية العسكرية في أفغانستان الذي يعده قائد القوات الأميركية الحليفة في هذا البلد لن يتضمن طلبا رسميا يتعلق بإرسال قوات إضافية.

وقال الناطق باسم البنتاغون جيف موريل إن «التقرير سيركز على الوضع الميداني وسبل الذهاب قدما لكنه لن يتضمن اي طلبات معينة لموارد ولا توصيات». ولفت إلى أن كل طلب لإرسال قوات إضافية سينقل على حدة عبر القنوات العادية ل«سلسلة القيادة».

وذكر ان وزير الدفاع يخشى من فرض وجود عسكري أميركي كبير جدا في أفغانستان «تخوفا من أن لا ينظر إلينا كمحررين أو حلفاء بل كمحتلين».

لكنه أضاف أن غيتس لا يريد الحد «اعتباطيا» من عدد القوات في أفغانستان مشيراً إلى «أنها طريق ضيق».

«ناتو» باق للدعم

إلى ذلك، قال الأمين العام الجديد لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أندرس فوغ راسموسن أول من أمس في كابول خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الرئيس حامد قرضاي في القصر الرئاسي «أؤكد لكم أيها الشعب الأفغاني أننا سنبقى لندعمكم حتى ننهي مهمتنا».

وأضاف «إنني أعطي أولوية كبيرة جدا لأفغانستان؛ في الواقع، ستكون أولويتي القصوى كأمين عام». وقال: «جنودنا سيبذلون أقصى ما في وسعهم لضمان أفضل حماية أمنية ممكنة خلال الانتخابات»، مشيرا إلى أن «هناك فرصة أمام الشعب الأفغاني لتظهر أنك لا تنحني أمام تهديد أعداء أفغانستان وعنفهم».

وتأتي زيارة راسموسن في ظل ارتفاع معدلات العنف الذي يقوم به متمردو طالبان الذين تعهدوا بعرقلة الانتخابات. ومن جانبه، دعا قرضاي خلال المؤتمر الصحافي طالبان والحزب الإسلامي، وهي جماعة مرتبطة بـ «طالبان» إلى نبذ العنف والمشاركة في الانتخابات.

(وكالات)