طالب مستشار الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بسام أبوشريف حركة «فتح» بتشكيل لجنة تحقيق خاصة في ظروف وفاة عرفات متهماً السلطة الفلسطينية بالتقصير في هذا الملف، في وقت قال أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح» فاروق القدومي ان المؤتمر السادس للحركة «فاقد للشرعية ولن يعترف بقراراته».
وقال القدومي ان المؤتمر السادس لحركة «فتح» فاقد للشرعية لأنه ينعقد في ظل الاحتلال الإسرائيلي.
ونقلت صحيفة «الشروق اليومي» الجزائرية امس عن القدومي قوله في تصريح إن «المؤتمر المنعقد في بيت لحم «فاقد للشرعية لأنه ينعقد في ظل الاحتلال الإسرائيلي، ويقلص حركة فتح إلى حركة محلية، ويحوّلها من حركة مناضلة تستخدم سلاح المقاومة المسلحة إلى مجرد حزب سياسي مسالم، كما أن هذا المؤتمر يشكك في حقوق الشعب الفلسطيني وفي عودة اللاجئين إلى ديارهم».
وأضاف: «لقد نبهنا إلى خطورة عقده داخل الاراضي المحتلة واستنكفنا عن حضوره والمشاركة فيه رغم أننا حضرنا له منذ أكثر من عام».
وقال القدومي: «إننا لن نعترف بأي مقررات يخرج بها (المؤتمر) ونؤكد أنها ستكون عرضة للنسيان». وأشار إلى وجود «مطالب قوى أجنبية غير صديقة للفلسطينيين بأن يعقد هذا المؤتمر داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك من أجل انتزاع التوجهات السياسية وغيرها من الأساليب للقضاء على المقاومة المسلحة والسير في طريق التسويات المرفوضة التي تتنكر لعودة اللاجئين إلى ديارهم وانسحاب قوات الاحتلال من الأراضي المحتلة».
وقال ان «لا أحدا يستطيع إغلاق مكتبنا في تونس لأننا منتخبون من المجلس الوطني وتؤيدنا الجماهير الغفيرة، وكذلك المناضلون الفلسطينيون وتتحالف معنا جميع فصائل المقاومة، والآخرون هم المحاصرون بالاحتلال في الضفة الغربية وهم الذين يعانون من الحصار الإسرائيلي ولا يخرجون أو يأتون إلا بإذن الاحتلال، أما نحن فأحرار، نتحرك بسهولة ونقاوم الاحتلال».
واعتبر أن الجهود التي يقوم بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ليست غير «لقاءات عبثية بغرض تعزيز الثقة والتعاون مع الجانب الإسرائيلي، بدليل أن الرئيس (الفلسطيني الراحل) الشهيد ياسر عرفات كان يجري المفاوضات في الخارج بين وفدين متساويين ووسيط دولي في مستوى الرئيس الأميركي، أما المفاوضات التي تجريها السلطة الراهنة، فتجري في الداخل وتعتبر مفاوضات بينية، بين فئة إثنية تعيش في دولة إسرائيل واحتلالها وليس لها حقوق وإنما تعتمد على ما تقره إسرائيل وقواتها الاحتلالية كأنما تعيش كالغجر في بلغاريا».
واعتبر القدومي ان الاستيطان قد زاد وتوسع في الأراضي التي احتلت عام 1967 «وملأت القدس الشريف بآلاف المستوطنين وأحيطت بعشرات المستوطنات، وبنت إسرائيل داخل الضفة الغربية مستوطنات تزيد عن المئات.
حيث يسكنها الآن 487 ألف مستوطن ودمّرت اقتصاد الضفة بزرعها 669 حاجزا إسرائيليا لإعاقة حركة المواطنين والنشاط الاقتصادي ليبقى الفلسطينيون يعتمدون على المعونات التي تقدمها الدول الأوروبية وأميركا، وحتى يضطر الفلسطينيون في النهاية نتيجة الضغوط إلى الخروج من الضفة الغربية التي يحكمها الجنرال (الأميركي كيث) دايتون مع فتية صغار السن دربهم للتصدي لرجال المقاومة والمناضلين من الشعب الفلسطيني».
من جانبه، قال أبو شريف في مؤتمر صحافي في رام الله أمس إن«السلطة الفلسطينية لم تقم بتحقيق جدي في ملف مقتل عرفات»، مشدداً على ضرورة أن يتخذ المؤتمر السادس لـ «فتح» قراراً بتشكيل لجنة خاصة للتحقيق في ظروف اغتيال عرفات بواسطة دس السم».
وقال أبوشريف، وهو قيادي سابق في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إن «لديه معلومات بهذا الخصوص، وأنه على استعداد لتزويد هذه اللجنة في حال تشكيلها بكل الإجابات عن اغتيال عرفات»، مضيفاً أن «بعض القيادات الفلسطينية تعرف من الرئيس الفرنسي جاك شيراك الحقيقة».
وشدد على أن فاروق القدومي أخطأ حين اتهم الرئيس محمود عباس بالتورط في مؤامرة اغتيال الرئيس الراحل عرفات. وقال: «لا يد بالمطلق لعباس بهذا الأمر».
(وكالات)