تسارعت وتيرة الاتصالات السياسية، وحتى مع المرجعية الدينية، لوضع اللمسات الأخيرة على التحالفات الجديدة للائتلاف العراقي الموحد الذي بات إعلانه وشيكاً.. وفي سبيل مباركته زار النائب همام حمودي المكلف الإشراف على نسج التحالفات وترتيب الشكل الجديد للائتلاف مدينة النجف والتقى المرجع آية الله علي السيستاني.
وفي هذا السياق، بحث نائب رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم مع رئيس حزب المؤتمر الوطني العراقي احمد الجلبي آخر تطورات تشكيل الائتلاف العراقي.
وأفاد بيان للمجلس الأعلى بأن البحث بين الحكيم والجلبي تركز على الأوضاع السياسية «الجارية في العراق والتطورات التي يشهدها على مختلف الصعد». وأضاف أنه «تم خلال اللقاء مناقشة التصورات والآراء الخاصة بإعادة تشكيل الائتلاف العراقي». وأشار إلى أن الجانبين أكدا على «أهمية هذا الموضوع باعتباره مطلباً جماهيرياً من اجل إعطاء العملية السياسية زخماً جديداً يجعلها قادرة على أن تلبي احتياجات المواطن العراقي المعاشية والاقتصادية والخدمية بشكل علمي دقيق في المرحلة المقبلة».
وتابع البيان أن الزعيمين السياسيّيْن أكدا «على أهمية الائتلاف باعتباره أحد أهم الآليات التي تحقق وحدة الصف والكلمة للشعب العراقي كافة خاصة وأن أبواب الائتلاف مفتوحة على مصراعيها أمام جميع القوى والتكتلات السياسية العراقية».
إلى ذلك، أعلن القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي في النجف صدرالدين القبانجي انه «تم الانتهاء من البناء الأساسي للائتلاف العراقي الموحد، والخطوة التالية هي الانفتاح على الآخرين».
وقال القبانجي في تصريحات وزعها مكتبه الإعلامي إن الائتلاف بدأ لقاءات مع مختلف التيارات السياسية والصحوة وعناصر ليبرالية، وأشار إلى وجود «عزم حقيقي على بناء الائتلاف، وقد تم الفراغ من بناء أسسه وأركانه الأساسية خلال المرحلة السابقة، والخطوة الثانية الآن هو الاستقطاب والانفتاح على الآخرين.
وتم الانتهاء من وضع المبادئ والنظام الداخلي وخريطة الائتلاف». وأوضح انه «تم الفراغ من البناء الأساسي للائتلاف خلال الشهور الماضية من المجلس الأعلى والتيار الصدري، والدعوة بتشكيلاتها وحزب الفضيلة والمستقلين». وشدد على أن «التحالف مع الأكراد لا يزال قائما ومتماسكاً، ومازالت أهميته ورصانته واضحة في البرلمان رغم وجود محاولات لتمزيقه».
في غضون ذلك، بحث المرجع الديني الأعلى آية الله علي السيستاني في مدينة النجف مع النائب في البرلمان عن كتلة الائتلاف العراقي الموحد همام حمودي وضع الائتلاف الجديد وآفاق توسيعه.
وأفاد مصدر مقرب من مكتب حمودي في النجف أن النائب العراقي ناقش مع السيستاني وضع الائتلاف العراقي الموحد الجديد وآفاق توسيعه. وأضاف أن الجانبين تطرّقا إلى القضايا المتعلقة بالتغييرات السياسية المتوقعة والتي تسبق الانتخابات البرلمانية المقرّر إجراؤها في العراق مطلع العام 2010. يشار إلى أن الائتلاف يعد الكتلة الأكبر في البرلمان ، وحصل خلال الانتخابات الماضية على 130 مقعدا من أصل 275 أهّلته لان يقود الحكومة، الا انه شهد انسحاب الكتلة الصدرية (30 مقعداً)، وكتلة الفضيلة (15مقعداً) ليصبح عدد مقاعده 85.
بغداد، النجف - «البيان» والوكالات