أفاد المتحف الأميركي لذكرى المحرقة النازية (هولوكوست) بأن صورا حديثة التقطت بالأقمار الصناعية لإقليم دارفور المضطرب غرب السودان أظهرت وجود دمار على نطاق أوسع لقرى الإقليم مما كان تم توثيقه في صور سابقة..

فيما قوبلت دعوة الموفد الخاص للادارة الاميركية إلى السودان سكوت غريشن إلى رفع السودان عن اللائحة الاميركية السوداء للدول الداعمة للارهاب لغطاً نيابياً في الكونغرس وسط ترحيب من الخرطوم.

وكشف المتحف النقاب عن نسخة محدثة لمبادرته مع جوجل ايرث تسمح لمستخدمي أجهزة الحاسوب رؤية صور بالأقمار الصناعية عالية الدقة للإقليم ومقارنتها بالصور قبل وبعد عمليات التدمير. وتظهر هذه الصور دمارا لحق بأكثر من 3300 قرية في الإقليم الذي مزقته الحرب في الوقت الذي وقع فيه أغلب الدمار في الفترة من 2003 و2005.

ويمكن رؤية صور لأكواخ وقرى تم إحراقها وذلك من خلال إطار صور لبرنامج خرائط جوجل ايرث العالمي.وتزامنت هذه التسريبات مع إعلان الموفد الخاص للادارة الاميركية إلى السودان سكوت غريشن الخميس ان «لا دليل» يدفع الى ابقاء هذا البلد على اللائحة الاميركية السوداء للدول الداعمة للارهاب والتي يفرض بموجبها عقوبات اقتصادية.

وقال غريشن امام اعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ ان مثل هذه الاجراءات الهادفة الى معاقبة حكومة الخرطوم «تضر في الواقع بعملية التنمية» التي يحتاجها السودان من اجل الحفاظ على السلام الهش في هذا البلد وإعطاء الأمل للنازحين. وتابع ان نتائج العقوبات الناجمة عن ذلك وعن عقوبات أخرى «تمنعنا من تشجيع التنمية التي نحن بحاجة مطلقة للقيام بها».

لكن دعوة الجنرال المتقاعد ووجهت برفض في الكونغرس، إذ تصدى لها السيناتور الديمقراطي راسل فاينغولد الذي طالب بسياسة مشددة أكثر تجاه الخرطوم وقلل من أهمية المعلومات حول المساعدة السودانية ضد المتشددين. وعبر فاينغولد عن قلق موجها السؤال لغريشن: «أي دليل ملموس تحديدا لحظته يشير الى ان الخرطوم تعمل فعلا بنية جيدة»، فأكد غريشن للسيناتور الديمقراطي ان استراتيجية الرئيس باراك أوباما «تشمل تحفيزات وضغوطات» في الوقت نفسه ووعد بإعطاء كامل تفاصيل هذه المقاربة خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

لكنه اقر بان الوقت ضيق حيث يفترض ان يصوت الجنوب في يناير 2011 على مستقبله السياسي. وفي حين رحب السودان بتصريحات المبعوث الأميركي، لاقت دعوة غريشن لتخفيف العقوبات ردا متفاوتا لدى مجموعات الناشطين. إذ قال البعض إنهم يدعمون إعفاء جنوب السودان فيما رأت مجموعات ان الحكومة السودانية لم تبذل جهودا كافية لكي تنال تخفيف العقوبات.

(وكالات)