بدأ أعضاء المؤتمر العام السادس لحركة «فتح» في الخارج بالوصول إلى الضفة الغربية، فيما وصل 10 على الأقل من مسؤولي الحركة في قطاع غزة إلى الضفة بعد أن استطاعوا أن يتخطوا حاجزاً لشرطة الحكومة المقالة التي تحكم قطاع غزة قرب معبر بيت حانون (إيريز) شمال قطاع غزة كان آخرهم امرأة نجحت في ذلك يوم أمس والتي أعلنت «حماس» أنها اعتقلت من «هرّبها».
وكان أهمهم أمين سر حركة فتح في لبنان سلطان أبو العينين. ووصل أعضاء المؤتمر من سوريا ولبنان، وتوجه الأعضاء الذين يدخلون الأراضي الفلسطينية للمرة الأولى في حياتهم إلى رام الله، وهناك وضعوا أكاليل الزهور على ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات قبل أن يلتقوا الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن).
وتكثفت التحركات والتحالفات الداخلية مع اقتراب موعد عقد المؤتمر. وقالت مصادر من داخل الهيئات التحضيرية للمؤتمر إن عدد المرشحين للمجلس الثوري تجاوز الـ 600 مرشح، فيما وصل عدد المرشحين للجنة المركزية إلى 120 مرشحا.
في هذه الأثناء، نقلت وكالة «سما» الفلسطينية عن صحيفة «ذ مدايست نيوز سورس» في تقرير نشرته على موقعها الالكتروني إن 10 مسؤولين من حركة «فتح» من قطاع غزة تخطوا حاجزا لشرطة الحكومة المقالة في غزة قرب بيت حانون شمال القطاع متخفين بالزى البدوي مستخدمين عربة يجرها حصان. وكشفت عن أنهم وصلوا إلى رام الله يوم الثلاثاء الماضي للمشاركة في المؤتمر السادس للحركة.
كما نجحت ناشطة من الحركة أمس في الوصول إلى معبر بيت حانون (إيريز) في طريقها إلى الضفة للمشاركة في المؤتمر، ورغم قرار «حماس» منع كوادر «فتح» من السفر.
وقالت الناشطة غالية أبوشباب في تصريحات صحافية إنها وصلت إلى معبر بيت حانون صباح الجمعة متوجهة إلى الضفة للمشاركة في المؤتمر بعد تخطيها حاجزاً لشرطة حكومة «حماس».
وقال مصدر أمني فلسطيني في غزة إن الناشطة غادرت قطاع غزة عبر معبر بيت حانون «بالتنسيق مع سلطات الاحتلال بعد أن وصلت إلى ذلك المكان بالتهريب»، معلناً اعتقال من ساعدها.
وكانت «حماس» أعلنت أنها لن تسمح لأعضاء «فتح» بالسفر إلى الضفة الغربية للمشاركة في المؤتمر إلا إذا أطلق سراح المعتقلين السياسيين في الضفة، وزوّدت السلطة الفلسطينية غزة بنصيبها من جوازات السفر.
وكانت مصادر فلسطينية قالت إن ثلث أعضاء «فتح» من غزة وصلوا إلى الضفة بالفعل، حيث كان بعضهم متواجداً في مصر وبعضهم غادر غزة قبل قرار «حماس» عدم السماح لأعضاء المؤتمر بالسفر. ويكتنف الغموض مصير عقد المؤتمر في ظل مطالبة قيادات كبيرة في «فتح» بعدم عقده إذا لم يسمح لأعضاء غزة بالمشاركة.
وتعقد «فتح» مؤتمرها العام السادس للمرة الأولى منذ 20 عاما. ويعتبر المؤتمر العام أعلى سلطة تشريعية في الحركة، وفيه تنتخب الهيئات القيادية، اللجنة المركزية (21 عضوا) والمجلس الثوري (120 عضوا). وفيه أيضا تُقر برامجها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعسكرية.
رام الله - محمد إبراهيم