ينصب الجنرال محمد ولد عبدالعزيز الذي انتخب رئيساً لموريتانيا في 18 يوليو الماضي في مهامه الأربعاء المقبل.ووفق ما أعلن الناطق باسم الرئيس أديما موسى با لوكالة «فرانس برس» فإن حفل التنصيب سيحضره مدعوون من الخارج بينهم خصوصا الرئيس السنغالي عبدالله واد الذي أعد ورعى اتفاق الخروج من الأزمة الذي أتاح إجراء الانتخابات الرئاسية في 18 يوليو بمشاركة ابرز المعارضين.

وفيما هنأت فرنسا والولايات المتحدة الرئيس المنتخب الذي وصل إلى السلطة اثر انقلاب عسكري في 6 أغسطس ,2008. لا يزال ابرز مرشحين للمعارضة مسعود ولد بلخير واحمد ولد دادا يطالبان بتحقيق حول عمليات «التزوير الكثيفة» التي شابت الانتخابات لكنهما أخذا علما بفوز الجنرال عبدالعزيز «على الصعيد القانوني». وفي السياق، دعا المرشح الخاسر إعل ولد محمد فال إلى «الحل السياسي الاجماعي» للخروج من الأزمة التي تلت الانتخابات الرئاسية «المزورة» بحسب قوله.

من جانبه، قال الرئيس الموريتاني المنتخب إن لمعارضيه الحق في الاحتجاج على نتائج الانتخابات، لكن أكد على أنه «من المؤكد أنها لم تشبها شائبة وكل التوقعات كانت تشير إلى حسمها من الجولة الأولى».

وقال ولد عبدالعزيز إن الحكومة القادمة ستكون حكومة كفاءات تختار من بين الشخصيات القادرة على خدمة الشعب رافضا تحديد وزيره الأول المقبل، قائلاً: «ليست لدي أسماء جاهزة لأقولها حالياً».

وعن المكافأة التي سينالها المصوتون له في الانتخابات الرئاسية قال ولد عبدالعزيز إنه سيكافئ الجميع «بالطرق والمستشفيات وتشغيل الشباب»، متعهدا بـ «حرب لا هوادة فيها على الفساد والمفسدين، وتفعيل الأجهزة الحكومية المختصة لوضع حد للظاهرة التي أرهقت الموريتانيين وعطلت مسار التنمية في موريتانيا طيلة العقود الماضية».

وعن الأزمة الاقتصادية التي تعيشها موريتانيا حاليا قال الجنرال ولد عبدالعزيز إن «بعض رجال الأعمال يتحمل مسؤولية الواقع الاقتصادي الصعب الذي تمر به البلاد حاليا بعد أن رفضوا تجديد سندات الخزينة التي كانت لديهم، وقاموا بتجفيف السوق السوداء مما ولّد حالة من الركود الاقتصادي»، شدد على أنها «عابرة وسيتم تجاوزها بسرعة» بعيد تشكيل الحكومة.

وعن أولويات حكومته، قال الجنرال الفائز في الانتخابات إنه سيسعى إلى تقويم كافة قطاعات الحياة: التعليم ، محاربة البطالة، وبشكل خاص محاربة الفساد، الذي تعهد باتخاذ «إجراءات ناجعة وعملية وليست رمزية» لوضع حد لهذه الظاهرة.

(وكالات)