أعلن الزعيم الإصلاحي الإيراني مير حسين موسوي إن الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح ستستمر داعياً على حشد كبير الخميس المقبل إحياء لذكرى قتلى الحركة الإصلاحية.. فيما رفض الرئيس محمود احمدي نجاد، الذي يواجه ازمة داخل حكومته ومع تياره، استقالة وزير الثقافة محمد حسين صفر هراندي حتى يتحاشى التشكيك بشرعيته وطرح الثقة فيه.

ونقلت وكالة الأنباء الطلابية أمس عن مسؤول الإعلام في مكتب الرئيس محمد جعفر محمد زادة قوله «إن الرئيس لم يقبل هذه الاستقالة».

وأضاف أن «وزير الاستخبارات وحده أقيل» وان «الحكومة لا تحتاج بالتالي إلى تصويت جديد على الثقة» في البرلمان. وبحسب الحكومة، فانه مع إقالة غلام حسين محسني ايجئي، يكون تم تغيير 10وزراء من أصل 21 وزيرا منذ العام 2005، ذلك انه يتعين على الرئيس بحسب الدستور أن يطلب تصويتا جديدا على الثقة في البرلمان لمجمل حكومته إذا ما تغير نصف أعضائها.

والرئيس نجاد الذي أعيد انتخابه في 12 يونيو الماضي لولاية من أربعة أعوام، سيبدأ ولايته الثانية رسميا في الخامس من أغسطس. وسيعرض حكومته الجديدة في القريب أمام النواب بهدف الحصول على ثقة مجلس الشورى (البرلمان).

استمرار الحركة الإصلاحية

في هذه الأثناء، أعلن مير حسين موسوي زعيم المعارضة الإيراني على موقعه على الانترنت أمس إن الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح ستستمر.

وشدد موسوي على أن «المسار المطالب بالإصلاح سيستمر... المؤسسة يجب أن تحترم الدستور... لنحتشد من أجل إحياء ذكرى قتلانا الأحباء يوم الخميس... القتل والاعتقالات كارثة... الناس لن تنسى من كان وراء هذه الجرائم... أنا واثق من أن الهيئة القضائية ليست على علم بالعديد من الاعتقالات».

البت في الاعتقالات

إلى ذلك، أعلن الناطق باسم رئيس القضاء الإيراني علي رضا جمشيدي لوكالة «مهر» أن آية الله هاشمي شهرودي أمر بالبت خلال الأسبوع الجاري في مصير الأشخاص الموقوفين خلال التظاهرات الأخيرة.

وأضاف شهرودي أن «المساجين الذين لم يرتكبوا جرائم تستحق ابقاءهم قيد الاعتقال سيفرج عنهم».

وأعلن نائب محافظ لوكالة الأنباء شبه الرسمية ان البرلمان الإيراني الذي يهيمن عليه المحافظون شكل لجنة خاصة لمتابعة وضع الموقوفين.

وقال المصدر إن اللجنة شكلت بأمر من رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني الذي طلب خصوصا السماح بزيارة الأماكن التي يعتقل فيها الموقوفون.

من جهته، تحدى الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني أول من أمس انتقادات كبار رجال الدين في البلاد وواصل إصراره على المطالبة بالإفراج عن كل السجناء السياسيين.

وقال في اجتماع مع أساتذة الجامعات في طهران: «وجهة نظري هي نفس التي أشرت إليها في خطبة الجمعة في 27 يوليو». وكان رفسنجاني قال في خطبة صلاة الجمعة التي ألقاها إن إيران في أزمة وطالب بالإفراج الفوري عن كل المعتقلين السياسيين كخطوة أولى للخروج من الأزمة.

وشجب رجال الدين المحافظون تصريحاته ووصفوها بأنها محاولة لتقويض النظام في إيران تمشيا مع أهداف المعارضة في البلاد بزعامة مير حسين موسوي.

وفي السياق دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش» السلطات الإيرانية أمس إلى وقف الاعتقالات وأعمال الترهيب بحق المحامين الحقوقيين، واعتبرت هذه الممارسات محاولة لمنع هؤلاء من تمثيل المحتجزين على خلفية نتائج الانتخابات الرئاسية.

(وكالات)