اتهمت الأمانة العامة للمجلس التشريعي الفلسطيني أمس، حركة «حماس» بمنع نواب كتلة« فتح» البرلمانية من مغادرة قطاع غزة إلى الضفة الغربية، فيما اعتبرت حركة «فتح» التهديدات بمنع سفر أعضاء الحركة من القطاع إلى بيت لحم للمشاركة في المؤتمر العام السادس للحركة «ضربة» لجهود المصالحة.
ودانت الأمانة العامة للمجلس التشريعي الفلسطيني في بيان منع نواب «فتح» من المغادرة، واصفة خطوة «حماس» بـ «الخطيرة والتعسفية» وبأنها جزء من سياستها لتعميق الانقسام وتجزئة الوطن سياسيا وجغرافيا.
بدوره، أكد عضو المجلس الثوري لحركة «فتح» اشرف جمعة انه تم منع أعضاء ونواب المجلس التشريعي عن حركة فتح من المشاركة في مؤتمر «فتح» السادس في بيت لحم، قائلا إن «القرار سياسي بالدرجة الأولى».
وأوضح جمعة أن النواب تلقوا «بلاغات رسمية تفيد بمنعهم من السفر بدون إبداء الأسباب»، معتبرا أن هذه الخطوة تأتي في الاتجاه غير الصحيح الذي يكرس الانقسام، وإجراء خطير لان الفترة السابقة شهدت سفرات عدة لنواب المجلس التشريعي عن «فتح» ولم يعترض طريقهم احد، مستغربا هذه الخطوات التي اعتبرها تناقض الفعل لدى حركة حماس التي تؤكد ان النواب هم الشرعية.
الزعارير يحذر
من جهته، قال الناطق باسم حركة «فتح» فهمي الزعارير في بيان صحافي إن منع «حماس» قيادات «فتح» من السفر يعد «اعتراضا ماديا وسافرا على كل المحاولات الوطنية لتعزيز الجبهة الداخلية الفلسطينية».
وحذر الزعارير من تداعيات تهديد «حماس» في حال تم تنفيذه قائلا إنه «يقود إلى تدهور عميق وانتكاسة مفصلية في جهود الحوار والمصالحة، وأن تداعيات ذلك لا تحتملها حماس وأتباعها». وشدد على أن أحدا لن يبرأ من هذه «الجريمة»، داعيا كافة الأطراف العربية والفلسطينية إلى الضغط لإنهاء هذا الملف وتجنيب الشعب الفلسطيني انهيارا آخر.
من ناحية ثانية، نفى الزعارير ما أوردته وسائل إعلام مختلفة حول تأجيل عقد المؤتمر، وقال: «لم نستنفد الجهود والخيارات لحضور إخوتنا من غزة، ولم يطرأ أي تغيير على خططنا وتحضيراتنا، وسيشهد هذا اليوم (الاحد) استكمال إنهاء ملف العضوية كليا في اجتماعات اللجنة المنعقدة في عمان».
وتحذير مضاد..
في المقابل، قال النائب عن كتلة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني عبدالرحمن زيدان في بيان صحافي إن مؤتمر «فتح» السادس المنوي عقده في مدينة بيت لحم «من شأنه أن يزيد الأمور على الساحة الفلسطينية تعقيدا».
واعتبر زيدان «أن التعقيدات ستكون نتيجة لما هو متوقع أن يفرزه المؤتمر من قيادات أسوأ من القيادات الفتحاوية الحالية».
وكان نائب رئيس كتلة «حماس» البرلمانية يحيى موسى قال في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية إن قرار حركته في ما يتعلق بسفر أعضاء «فتح» من قطاع غزة إلى بيت لحم مرهون بـ «اعتبارات أمنية وأخرى سياسية».
وصرح موسى بأنه بامكان «فتح» تسهيل عقد مؤتمرها العام السادس بمشاركة أعضائها في القطاع عبر إطلاق سراح معتقلين من «حماس» في الضفة. وقال إن حركته ليست معنية بإفشال مؤتمر فتح السادس أو تعطيله، وأنها تؤمن «بالتعددية السياسية والمشاركة الوطنية «لكن سفر أعضاء فتح مرتبط باعتبارات أمنية وسياسية والوضع الحالي المعقد».
وحول الاعتبارات الأمنية، قال موسى إن «هناك أكثر من ألف معتقل في الضفة الغربية ولا يمكن استمرار اعتقالهم في وقت تطالب فيه الحركة بسفر أعضائها من القطاع».
وأضاف أن «غالبية أعضاء «فتح» الذين تطالب الحركة بسفرهم لديهم ملفات أمنية لدى الحكومة في غزة ومرتبطون بقضايا جنائية وهو ما يستوجب دراسة ملفاتهم بشكل واف».
(وكالات)