توجه وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الى الشرق الاوسط في اطار حملة دبلوماسية واسعة يطلقها الرئيس الأميركي باراك اوباما لاحياء عملية السلام في الشرق الأوسط على كافة الأصعدة.

وأكد مسؤولون أميركيون ان المحادثات التي سيجريها غيتس في اسرائيل والاردن ستتزامن مع زيارات دبلوماسية عالية المستوى يقوم بها في نفس الاسبوع المبعوث الاميركي في الشرق الاوسط جورج ميتشل الذي بدأ بزيارة دمشق، وكذلك وفد يقوده مستشار الأمن القومي الاميركي جيمس جونز.

ويتوقع ان تركز الحملة الدبلوماسية على برنامج ايران النووي، رغم ان الادارة الاميركية المحت في السابق الى ان اية اتصالات مع طهران يجب ان تنتظر حتى الانتخابات الرئاسية التي جرت 12 يونيو. واضاف مسؤول في البيت الابيض ان جونز «سيرأس وفدا الى اسرائيل والضفة الغربية في الفترة من 28 الى 30 يوليو لمناقشة عدد كبير من القضايا في علاقاتنا مع اسرائيل والسلطة الفلسطينية». وتابع المسؤول ان «هذه الرحلة ستبني على المفاوضات التي سيجريها المبعوث الخاص ميتشل والوزير غيتس قبل ذلك بايام».

ومن المقرر ان يلتقي غيتس اليوم الاثنين نظيره الاسرائيلي ايهود باراك قبل ان يجري محادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، حسب مسؤولين في الدفاع.

ومن المقرر ان يتوجه غيتس بعد ذلك الى الاردن حيث يتوقع ان يجري محادثات مع نظيره الأردني والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني تتناول جهود السلام في المنطقة والمسالة الايرانية والقوات الاميركية في العراق وعددا من القضايا الأخرى.

وتأتي هذه المساعي الدبلوماسية الاميركية مع اسرائيل وسط توترات بين الدولتين الحليفتين وانتقادات وزير اسرائيلي لموقف واشنطن من البرنامج النووي الايراني.

وصرح وزير اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية دان مريدور الاسبوع الماضي ان تصريحات وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون تشير الى ان واشنطن «راضية» بحصول ايران على اسلحة نووية. وقال مريدور «استمعت من دون حماسة الى التصريحات الاميركية ومفادها ان الولايات المتحدة ستدافع عن حلفائها في حال استخدمت ايران السلاح النووي، وكأنها استسلمت لهذا الاحتمال، وهذا خطأ».

الا ان مسؤولا دفاعيا بارزا صرح للصحافيين ان واشنطن تشاطر اسرائيل مخاوفها بشأن برنامج ايران النووي. وأضاف «لا اعتقد ان هناك خلافا حول مدى جديتنا في التعامل مع هذا التحدي».

ولا يعارض الاسرائيليون مساعي اوباما لفتح حوار مع ايران، الا انهم غير متفائلين بنجاحها، حسب المسؤول. الا ان المسؤول قال ان غيتس لن يناقش اية خطط طارئة لشن ضربة عسكرية ضد ايران، مؤكدا ان الادارة الاميركية لا تزال تركز على النهج الدبلوماسي.

وذكر المسؤول ان غيتس والاميرال مايك مولن «كانا واضحين في تأكيدهما ان اية ضربة تشنها اسرائيل من جانب واحد على منشات ايران النووية يمكن ان تتسبب في زعزعة استقرار المنطقة بشكل كبير».

واوضح ان الوزير الاميركي «لن يتوجه الى هناك لعرض خارطة ووضع خطط طوارئ لشن هجوم ما على ايران».

وفي اطار جهود السلام في الشرق الاوسط، يتوقع ان يناقش غيتس تعزيز امن اسرائيل عن طريق تقوية دفاعاتها الصاروخية، حسب المسؤول. وقال المسؤول انه بعد تعرض اسرائيل الى هجمات صاروخية وبقذائف الهاون عقب انسحابها من جنوب لبنان وقطاع غزة «فقد اصبح ذلك مصدر قلق امني حقيقي لديهم».

واضاف «اذا كان لهم ان يكونوا مرتاحين في الاقدام على المخاطرة التي ينطوي عليها انسحابهم في نهاية المطاف من الضفة الغربية، اعتقد انهم يحتاجون الى بعض الثقة بان لديهم اليات دفاعية ضد اي احتمال من ان يكرر التاريخ نفسه».

وقال المسؤول انه من غير المتوقع ان يتطرق غيتس الى مطلب واشنطن بتجميد النشاطات الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة نظرا لان هذه المسالة تخص الدبلوماسيين الاميركيين وليس مسؤولي الدفاع. وتطالب واشنطن بتجميد كافة النشاطات الاستيطانية اليهودية مما اثار خلافا بين البلدين الحليفين.

وكالات