تبدأ الانتخابات الرئاسية والتشريعية لإقليم كردستان العراق اليوم بتنافس خمسة مرشحين على رئاسة الإقليم، فيما يتنافس 507 مرشحين على 111 مقعدا في برلمان الإقليم، وسط تحديات كثيرة ستواجهها الحكومة الجديدة، فيما فاجأ نائب رئيس مجلس البرلمان العراقي عارف طيفور المراقبين بالمطالبة بضم محافظة كركوك الغنية بالنفط إلى إقليم كردستان ومنح التركمان حكماً ذاتياً في مواجهة المطالب بتقسيم المحافظة على أربع دوائر انتخابية.
ونقلت وكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) عن طيفور (كردي) قوله انه «إذا اصر العرب والتركمان على تقسيم محافظة كركوك إلى أربع دوائر انتخابية فاننا نرى من الضروري إلحاقها بإقليم كردستان ومنح التركمان نوعا من الحكم الذاتي داخل ذلك الإطار»، فضلا عن إلحاق منطقة الزاب بمحافظة نينوى والحويجة والنواحي التابعة لها (وهي مناطق ذات غالبية عربية) في محافظة صلاح الدين، مشدداً على «ضرورة الاستعجال في صياغة قانون الانتخابات العراقية ليقوم المواطنون بانتخاب ممثليهم وفقا للدستور» في رفض شديد من جانب الأكراد رفض تقسيم كركوك إلى اربع دوائر انتخابية، معتبرا تلك المطالب «انتهاكا صريحا للدستور ولا يدعمه سند قانوني فضلا عن ان هذا المقترح يهدف إلى حرمان المواطنين من حقهم في الترشيح».
تصميم على مواجهة التحديات
في غضون ذلك، قال منسق حكومة إقليم كردستان لشؤون الأمم المتحدة ديندار زيباري ان حكومة الإقليم «جادة في المضي قدما للتغلب على التحديات الماثلة امامها وخصوصا مسألة المناطق المتنازع عليها والأخذ في الاعتبار توصيات الامم المتحدة بهذا الخصوص».
وتابع زيباري القول إن «بين التحديات الاخرى، النظام الفيدرالي بحيث يجب العمل على اقناع الحكومة العراقية من اجل تحويل هذه الفكرة إلى واقع عملي ومؤسساتي ودعم النظام اللامركزي».
وفي إشارة إلى النفط والعقود التي ابرمتها حكومة الإقليم مع الشركات الاجنبية يقول زيباري مؤيدا إن «التوصل إلى اتفاق مع بغداد للتقاسم والمشاركة في ترسيم السياسة الناجحة في القرار السياسي بهذا الخصوص«.
من جهته، عبر وزير الثقافة السابق في حكومة الاقليم سامي شورش عن اعتقاده بان التحديات «ستكون ضخمة على الصعيد السياسي امام حكومة الاقليم في المرحلة المقبلة وابرزها حل الخلافات السياسية والدستورية مع الحكومة الفدرالية في بغداد». وأضاف أن حكومة الإقليم «دخلت في خلافات سياسية مع حكومة نوري المالكي حول النفط والمناطق المتنازع عليها فضلا عن الدعوة إلى إلغاء الديمقراطية التوافقية وتحويل النظام السياسي من برلماني إلى رئاسي بحيث اعتقد الأكراد أن هذا يمهد لإعادة الدكتاتورية بشكل آخر».
وأكد شورش على أن «هذه الخلافات تمهد لمجموعة من التعقيدات داخل الوضع العراقي خصوصا وأن المصالحة الوطنية تعاني من عثرات كبيرة نتيجة سياسة المالكي واعتقد أن الحكومة المقبلة ستكون أمام مهام شاقة».
كما رأى شورش أن وجود البيشمركة في المناطق المتنازع عليها «سيشكل التحدي الأخطر كونه يتعلق بالخلافات على الأرض فالبيشمركة قوة منظمة وجزء من الجيش العراقي وتمتلك خبرة وتنظيما ويعترف بها الدستور ودخلت مناطق محددة في المناطق المتنازع عليها بطلب من الحكومة العراقية ومن الأميركيين». وتابع أن قوات البيشمركة «ساهمت بشكل فعال في الحد من مخاطر الإرهاب والمجموعات الإرهابية بل ان هذه القوات دخلت بطلب من الحكومة العراقية مناطق غير متنازع عليها مثل بغداد».
(وكالات)